محمد السنيد خلال اعتصام لعمال المياومة أمام وزارة الزراعة الأردنية

محمد النجار-عمان

أفادت مصادر نقابية أن المدعي العام لمحكمة أمن الدولة بالأردن قرر توقيف رئيس لجنة عمال المياومة في الوزارات والدوائر الحكومية محمد السنيد 14 يوما على ذمة التحقيق.

وجاء توقيف السنيد بعد أن وجهت إليه الأجهزة الأمنية تهمة الاعتداء اللفظي على وزير الزراعة ومقاومة رجال الأمن, والتجمهر غير المشروع خلال اعتصام نظمه عمال مفصولون من وزارة الزراعة أمام مركز دراسات في مدينة مادبا (30 كلم غرب عمان) كان وزير الزراعة يلقي فيه محاضرة.

وأفاد نقابيون وناشطون للجزيرة نت أن توقيف السنيد جاء "انتقاما من دفاعه المستمر عن الحركة العمالية".

وقالت وكالة عمون الإخبارية المحلية إن السنيد تعرض لضرب مبرح على أيدي أجهزة الأمن, وإنه أصيب إصابة بالغة في يده قبل توقيفه.

وكان وزير الزراعة قد قرر فصل السنيد الذي يعمل في الوزارة على نظام المياومة، وبرر الوزير هذا الفصل بتغيب السنيد عن عمله وحصوله على أكثر من إنذار خلال السنوات العشر الأخيرة.

لكن السنيد اعتبر في تصريحات سابقة أن قرار فصله جاء انتقاما من قيامه برفع دعوى ضد وزير الزراعة اتهمه فيها بالذم والتحقير.

وتشكل قضية أكثر من 300 أردني فصلتهم وزارة الزراعة واحدة من أكثر الملفات التي باتت تشكل صداعا مستمرا للحكومة، حيث يتظاهر العمال المفصولون بشكل أسبوعي أمام الديوان الملكي الأردني ورئاسة الحكومة ووزارة الزراعة.

ووعدت الحكومة أكثر من مرة بأنها ستحل القضية، ونقل عن مسؤولين بوزارة الزراعة أن القضية ستحل في الأيام القليلة المقبلة.

وأصدرت قيادات نقابية وناشطون سياسيون بيانا نددوا فيه باعتقال السنيد, وطالبوا بالإفراج عنه وعن زميل آخر له اعتقل خلال الاعتصام مساء الاثنين الماضي.

كما طالبوا بإقالة وزير الزراعة الذي قالوا إنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن تصعيد ملف عمال المياومة بعد أن قارب على الحل، واعتبروا أن الوزير "فقد مشروعيته الأخلاقية بتهربه من حضور جلسات المحاكمة في الدعوى التي رفعها السنيد ضده".

المصدر : الجزيرة