السلطات المغربية حاكمت سعيد البوجعدية بعد الإفراج عنه من غوانتانامو (أرشيف)

أعلن المعتقل المغربي السابق في سجن غوانتانامو سعيد البوجعدية -المعتقل حاليا في سجن بوركايز بمدينة فاس وسط المغرب- الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام منذ يوم الجمعة الماضي.

 وقررت السلطات القضائية المغربية متابعة البوجعدية بتهمة تكوين عصابة إجرامية لتنفيذ أعمال تخريبية ضد مصالح أجنبية، وذلك بعد أن أفرجت عنه السلطات الأميركية من غوانتانامو بداية مايو/أيار 2008 بمعية مصور الجزيرة سامي الحاج ومعتقل آخر.

واستجوبت المؤسسات الأمنية المغربية بوجعدية فور عودته، وركزت التحقيقات على مشاركة مقاتلين مغاربة في حرب أفغانستان، وعلاقتهم المفترضة بتنظيم القاعدة والجماعة الإسلامية المقاتلة، التي ينسب إليها البعض مسؤولية التفجيرات التي هزت مدينة الدار البيضاء المغربية في 16 مايو/أيار 2003.

وعزا البوجعدية إضرابه عن الطعام إلى عدة أسباب أهمها "الظلم"، الذي قال إنه تعرض له عندما أعادته الولايات المتحدة إلى المغرب منذ نحو سنتين حيث خضع في بلاده لمحاكمة وصفها بأنها "جائرة".

وقال البوجعدية –في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إنه لم يرتكب أي جرم يستدعي هذه المحاكمة، خصوصا بعد أن برأته الحكومة الأميركية، حسب تعبير البيان.

إعادة النظر
وأمضى المعتقل المغربي في السجن سنتين من السنوات العشر التي قضت بها عليه المحكمة، ولا يزال ينتظر من الجهات المسؤولة التدخل لإعادة النظر في قضيته.

وأضاف أن المجلس الأعلى للقضاء (أعلى هيئة قضائية في المغرب) أهمل قضيته وتجاهلها "رغم ما شابها من الخروقات الواضحة للعيان"، حسب ما جاء في البيان.

واتهم البوجعدية الجهات المسؤولة في المغرب بالتغافل عن المعاناة النفسية والجسدية التي لحقت به وبعائلته خلال السنوات السبع التي قضاها في معتقل غوانتانامو.

وأبدى المعتقل المغربي تخوفه من تفكك أسرته ومن الحالة النفسية التي يعاني منها أبناؤه الأربعة، وخاصة البكر منهم.

المصدر : الجزيرة