ناشطون إسرائيليون وعرب أثناء تظاهرة بتل أبيب في اليوم العالمي لحقوق الإنسان (الفرنسية-أرشيف)

قدم 20 عضوا في الكنيست الإسرائيلي من الائتلاف الحاكم والمعارضة مشروع قانون للكنيست يعد منظمات حقوقية إسرائيلية وعربية خارجة على القانون بدعوى أنها تلعب دورا فعالا في ملاحقة قادة إسرائيل العسكريين والسياسيين في الخارج، وتسهم في استصدار مذكرات لاعتقالهم بتهم ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
 
ومن بين هذه المنظمات مركز "عدالة" والمركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل وجمعية أطباء لحقوق الإنسان واللجنة الشعبية لمناهضة التعذيب في إسرائيل وائتلاف النساء من أجل السلام.
 
واعتبر مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام أن حظوظ تمرير القانون قوية جدا، خاصة أنه يحظى بتأييد واسع من الائتلاف الحاكم والمعارضة.
 
وذكر أن هناك تعديلات ستدخل على صيغة القانون في الأشهر القادمة، بحيث لا تمنع عمل هذه المنظمات بشكل كامل، لكن تهدد بتجفيف مواردها كسيف مسلط يبقى على رقاب نشطائها لتحسين خطها بما تراه الحكومة الإسرائيلية مناسبا لتحسين صورتها أمام العالم التي شوهتها الحرب الأخيرة على قطاع غزة وقبلها الحرب على لبنان صيف العام 2006.
 
وأشار المراسل إلى أن إسرائيل وجدت نفسها محرجة تماما في الأشهر الأخيرة بعد عدة تقارير قدمتها هذه المنظمات وصفت فيها حربها على غزة بأنها "جرائم حرب وجرائم ترتقي لمستوى جرائم ضد الإنسانية"، وبالتالي سعت لإعداد اقتراح القانون للحد من نشاط هذه الجمعيات ومكافحته.
 
وأوضح أن المؤيدين لهذا القانون رأوا أن نشاط هذه المنظمات يسهم عمليا في تقديم مذكرات اعتقال ضد قادة عسكريين وسياسيين إسرائيليين يتوجهون للخارج، وأيضا يشوه صورة إسرائيل أمام العالم.
 
مشروع القانون قدمه 20 عضوا في الكنيست الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
غضب وامتعاض
وقال المراسل إن المنظمات المعنية ومنظمات حقوق الإنسان سارعت إلى إعلان غضبها وامتعاضها الشديد من مشروع هذا القانون، ووصفته بأنه "انحطاط أخلاقي" للسلطة التشريعية ومناف للقيم الإنسانية والديمقراطية ويتناقض مع الأعراف الدولية والقانونية خاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
 
وتوقع أن تشهد الفترة القادمة الكثير من المماحكات بين المؤيدين والمعارضين للقانون، مشيرا إلى أنه ستدخل عليه تعديلات بما يتناسب مع إجراء التوازن بين حق إسرائيل في منع هذه المنظمات من تشويه صورتها -كما تقول- والتوازن فيما يتعلق بالقيم الديمقراطية والإنسانية.

المصدر : الجزيرة