مطالب بحماية الصحفيين بالعراق
آخر تحديث: 2010/4/27 الساعة 21:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/27 الساعة 21:04 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/14 هـ

مطالب بحماية الصحفيين بالعراق

الصحفية أطوار بهجت وزميليها من الأمثلة على استهداف الصحفيين (الفرنسية-أرشيف)

عبد الستار العبيدي-بغداد
 
طالب مسؤولون وإعلاميون عراقيون حكومة بلادهم بتوفير الحماية للصحفيين على خلفية الإعلان عن احتلال العراق المرتبة الأولى في استهداف الصحفيين بالعالم.
 
وأورد تقرير لجنة حماية الصحفيين الأميركية الذي صدر مؤخرا 12 دولة يستهدف فيها الصحفيون، جاء على رأسها العراق بتسجيل مقتل 88 صحفيا عراقيا دون معرفة الجناة.
 
وقال غازي شايع النائب الأول لنقيب الصحفيين العراقيين إن استهداف الصحفيين متواصل منذ الغزو الأميركي للعراق حتى هذه اللحظة، وأكد للجزيرة نت وجود المئات من حالات القتل سواء المتعمد أو غير المتعمد لكل الصحفيين دون استثناء.
 
وأكد أن 346 صحفيا عراقيا لقوا حتفهم منذ 2003 على أيدي القوات الأميركية والمجموعات التابعة للأحزاب ذات الأجندات الخارجية، حسب قوله.
 
وأبدى خشيته من استمرار عمليات القتل التي تستهدف الصحفيين العراقيين، ولاسيما أن الصحفي العراقي ما زال مركز الحدث الأول عالميا، حيث يتخطى كل الصعاب والمشاكل في سبيل إيصال الحقيقة إلى كل بيت عراقي أولا ثم إلى المستوى العربي والدولي.
 
"
مئات العائلات تبقى بلا دخل إذ ليس هناك ضمان مادي أو معنوي أو تأمين وتقاعد للصحفيين
"
عدد قياسي

فعدد الصحفيين العراقيين الذين قتلوا في سنوات الاحتلال منذ العام 2003 حتى الآن أكثر من عدد الصحفيين الذين قتلوا في الحربين العالميتين الأولى والثانية، على حد قوله. 
 
وعن الوسائل التي انتهجتها النقابة لحماية الصحفيين، يقول شايع منذ عامين ونحن نحاول مع البرلمان العراقي المنتهية ولايته والحكومة وبكل الوسائل في سبيل دفع أو إصدار قانون حماية الصحفيين، وللأسف الشديد لم يلق ولم يحظ القانون بأي اهتمام سواء من البرلمان أو الحكومة وحتى الجهات السياسية الأخرى.
 
وطالب شايع الحكومة والمنظمات العربية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لوقف نزيف الإعلام العراقي، مشيرا أيضا إلى أن الأمر لا يتوقف على مقتل الصحفي، حيث تبقى مئات العائلات بلا دخل، إذ ليس هناك ضمان مادي أو معنوي أو تأمين وتقاعد للصحفيين.
 
وعن أسباب عدم الكشف عن الفاعلين في جرائم قتل الصحفيين يؤكد شايع عدم وجود أي اهتمام في متابعة وكشف المجرمين في كل جرائم قتل الصحفيين بدءا بقتل نقيب الصحفيين المرحوم شهاب التميمي ووصولا إلى آخر صحفية قتلت قبل أيام بطريقة وحشية.
 
ومن بين الإعلاميين الذين استهدفوا الإعلامي عماد العبادي ومقدم برنامج (أفكار بلا أسوار) من قناة الديار الفضائية، الذي نجا بأعجوبة من الموت بعد أن صوب شخص مسدسه الكاتم وأطلق على رأسه عدة رصاصات أصابته في مناطق من رأسه وجسمه نقل على أثرها للعلاج في ألمانيا وعاد قبل أيام بعد تماثله للشفاء.
 
يقول العبادي للجزيرة نت إن "الصحفيين في العراق مستهدفون من كل الأحزاب التي لديها مليشيات، فهي تضيق ذرعا بما يكتب الصحفي أو بما يقول"، ويتهم أحد الأحزاب النافذة في الحكومة بمحاولة اغتياله لإسكاته، دون أن يسميه.
 
آليات حماية
من جهته طالب وهاد يعقوب الإعلامي العراقي في حديث للجزيرة نت الحكومة والبرلمان العراقي ومنظمات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان بأن تضع آليات لحماية الصحفيين العراقيين من خلال قانون يشرع لحماية الصحفيين والإعلاميين، وبعمل ميداني من الجهات الحكومية بمختلف مسمياتها خاصة الأجهزة الأمنية.
 
وعن الجهات التي تستهدف الصحفيين والإعلاميين العراقيين يقول يعقوب إنها كل الجهات التي تملك السلاح والمال في العراق، لأنهم يجدون في الصحفي المرآة التي تعكس حقيقتهم إلى الشارع العراقي، بل "حتى مؤسسات الدولة التي غرقت حتى أنفها بالفساد المالي تستهدف الصحفي الذي يكشف عن فسادها".
المصدر : الجزيرة

التعليقات