تحرك لتطوير قوانين كويتية حقوقية
آخر تحديث: 2010/4/26 الساعة 13:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/4/26 الساعة 13:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/5/13 هـ

تحرك لتطوير قوانين كويتية حقوقية

الغزالي أرجع الحراك الرسمي
إلى الضغط الخارجي والداخلي (الجزيرة نت)
جهاد أبو العيس-الكويت
في مسعى وصف بأنه "استباقي" قبل أسابيع من انطلاق جلسات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشهر المقبل, تشهد الكويت تحركات "ماراثونية" على صعيد القرارات ومشاريع القوانين الخادمة لحقوق الإنسان لتحسين صورة البلاد.
 
وفي هذا السياق, جاء إعلان الحكومة عن انتهائها من التقرير الخاص بملف حقوق الإنسان والذي سيعرض أمام محكمة العدل الدولية الشهر المقبل, ليتصدر باكورة هذا الحراك، وسط أمنيات بأن يدفع مضمونه إلى تحسين النظرة الأممية لواقع حقوق الإنسان في الكويت.
 
ويشمل التقرير الرسمي المقرر عرضه، ثمانية تعهدات "طوعية" أبرزها إنصاف العمالة الوافدة ومنع استغلالها وإقامة مراكز للإيواء وتسهيل التحويل دون موافقة الكفيل.
 
كما ينص التقرير على تقديم صورة إيجابية عن السجون والعمل على القضاء على ظاهرة التكدس فيها، وتخصيص مراكز احتجاز نسائية، لمنع تصنيف الكويت ضمن "القائمة السوداء لتقرير الاتجار بالبشر".
 
جهاز مستقل
ويعد التقرير بدراسة إنشاء جهاز مستقل مختص بمسائل حقوق الإنسان، وإيجاد حلول مناسبة للمقيمين بصورة غير قانونية "البدون" ومنح المستحقين منهم الجنسية، إلى جانب إصدار تشريعات لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
 
وكانت الحكومة الكويتية قد اتخذت مؤخرا ما اعتبرته "قرارا تاريخيا" بتحديد الحد الأدنى لأجور العمالة الوافدة، وهو ما يعني -حال تطبيقه عمليا- إنصاف عشرات الآلاف من العمالة الآسيوية التي تعيش أوضاعا صعبة.
 
 
وصوت البرلمان أوائل الشهر الجاري على قانون حكومي يرفع الحد الأدنى للأجور إلى 60 دينارا (208 دولارات) شهريا, في خطوة اعتبرها مراقبون متقدمة بالنظر إلى تأثر مئات الآلاف من العمال الآسيويين إيجابا بها.
 
في المقابل, وجهت انتقادات للحكومة بسبب استثنائها للعمالة المنزلية المقدرة بمئات الآلاف من تطبيقات القانون، وهو ما برره البعض بالقول إن العمالة المنزلية لا تعمل بذات ظروف العمالة الأخرى.
 
النجار شكك في قدرة الحراك الحالي على
تجاوز الاتهامات الموجهة للكويت (الجزيرة نت)
تحسين الصورة

ويربط مراقبون لأوضاع حقوق الإنسان والعمالة الوافدة بالكويت الحراك الرسمي "بسعي الحكومة لتحسين صورة البلاد في مجال حقوق الإنسان وتجنب الانتقادات الخارجية والداخلية قبل حلول مواسم نقاشها دوليا".
 
ويرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت الدكتور غانم النجار في الحراك الرسمي "تجنبا من تواصل الحرج أمام المجتمعين الخارجي والداخلي"، فضلا عن تشكيكه في قدرة هذا الحراك على تجاوز جميع الاتهامات الموجهة للكويت، داعيا إلى إجراءات عملية أخرى.
 
وتمنى النجار في تصريح للجزيرة نت ألا يكون هذا الحراك موسميا وأن تقترن الأقوال والتصريحات بالأفعال، داعيا إلى نية حقيقية من قبل الحكومة والبرلمان لتحسين بنيان الكويت في مجال حقوق الإنسان.
 
كما أرجع رئيس جمعية الشفافية الكويتية صلاح الغزالي التحرك الحكومي إلى ما أسماه "الضغط الخارجي والداخلي"، مبديا تخوفه من استغلال البعض للثغرات الموجودة في أي تشريع يصدر هنا أو هناك يفرغ هذه التحركات من هدفها.
 
وتوقع الغزالي في حديثه للجزيرة نت أن تدفع هذه الضغوط الحكومة إلى التحرك العملي لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، مشيدا بتصريحات رسمية وعدت بفضح أسماء أكثر من 135 شركة وهمية تتاجر بالإقامات.
 
يشار إلى أن الأجانب يمثلون نحو 70% من إجمالي عدد سكان الكويت البالغ 3.03 ملايين نسمة، بحسب تقديرات رسمية حديثة. وتأتي الجالية الآسيوية في المقدمة وعددها نحو 600 ألف نسمة، تليها المصرية بنحو نصف مليون.
المصدر : الجزيرة

التعليقات