أعضاء بمجلس العموم ونشطاء أمام رئاسة الوزراء البريطانية أثناء الاعتصام (الجزيرة)

نفذ ناشطون وحقوقيون وبرلمانيون اعتصاما أمس السبت أمام مقر رئاسة الوزراء البريطانية في 10 داونينغ ستريت بلندن بمناسبة مرور 3000 يوم على احتجاز السعودي شاكر عامر في معتقل غوانتانامو.
 
وطالب المحتجون بالإفراج عن عامر وإعادته إلى بريطانيا كما دعوا إلى إغلاق معتقل غوانتانامو وتحقيق العدالة لكل المعتقلين فيه وإعادة دمجهم بالمجتمع.

وحمل المتظاهرون الذين ارتدى بعضهم ملابس السجناء لافتات تطالب بإعادة عامر إلى عائلته في بريطانيا وإغلاق المعتقل السيئ الصيت.

وألقى برلمانيون وعدد من المرشحين للانتخابات في بريطانيا خطابات في الحضور شددت جميعها على ضرورة إعادة عامر إلى بريطانيا فورا.

وسلم النشطاء الذي تقدمهم عضو مجلس العموم البريطاني العمالي مارتن لينتون عريضة لرئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ووزير الخارجية ديفد ميليباند تطالبهم بالعمل لإطلاق سراح عامر، كما وجهوا رسالة إلى وزير الشؤون الخارجية إيفان لويس دعت إلى العمل لإنهاء معاناة عامر وأسرته.

وأعربت جمعية غوانتانامو للعدالة عن أسفها لاستمرا السياسة الأميركية الخاطئة المجحفة في حق الأبرياء.

خسائر كبيرة
مارتن لينتون أكد أنه يجب إعادة عامر إلى أسرته في بريطانيا (الجزيرة نت)
وفي هذا الصدد قال النائب العمالي مارتن لينتون للجزيرة نت إن احتجاز شاكر عامر كل هذه السنين تسبب في خسائر كبيرة لصحته العقلية والبدنية ولعائلته في بريطانيا.

وأوضح أن وزارة الخارجية البريطانية قد طالبت بعودته إلى بريطانيا منذ عامين تقريبا غير أن الإدارة الأميركية رأت إرساله إلى السعودية رغم أنه تجب إعادته إلى أسرته في بريطانيا. 

وقال لينتون إن "عودته إلى بريطانيا تأتي لمصلحة العدالة حيث إنه شاهد محتمل في محاكمة جهاز المخابرات أم 16 في تواطؤ موظف في التعذيب، ونريد فتح تحقيق في هذه القضية".

أما المحامي عمر الدغيس رئيس قسم الحقوق والحريات في جمعية غوانتانامو للعدالة فقد أعرب عن حزنه لاستمرار اعتقال شاكر عامر كل هذه المدة التي دامت أكثر من تسع سنوات بدون أي تهمة أو قضية واضحة.

وأوضح الدغيس في حديث للجزيرة نت أن اعتقال شاكر عامر كل هذه المدة خلق معاناة لأهله وأقاربه وزوجته وأطفاله حيث إن ابنه الأصغر يبلغ من العمر تسعة أعوام ولم ير والده قط.

وأعرب الدغيس عن شعوره بالحزن عندما يرى شاكر عامر أمامه يتحدث عن أشواقه وأحلامه بأن يلتقي يوما ما مع والده وعائلته معتبرا أن هذا الظلم يؤجج نيران الصراع والكراهية والانتقام ضد أميركا.

وقد نقل شاكر عامر إلى غوانتانامو في فبراير/شباط 2002 وهو متزوج من بريطانية ولديه أربعة أطفال, وكان يعمل مترجما لشركات قانونية بلندن وعاش في الولايات المتحدة لمدة عام في أوائل التسعينيات وعمل في أحد الفنادق.

المصدر : الجزيرة