عام دموي للصحفيين الفلسطينيين
آخر تحديث: 2010/3/8 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/8 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/23 هـ

عام دموي للصحفيين الفلسطينيين

الصحفيون الفلسطينيون مهددون بحياتهم وعملهم بسب الاحتلال والانقسام (الجزيرة نت-أرشيف)

قال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) إن العام 2009 كان دمويا للصحفيين الفلسطينيين. وأوضح في تقريره السنوي الذي وصلت الجزيرة نت نسخة منه أنه جرى توثيق 173 انتهاكا للحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبر المركز الفلسطيني أن استمرار إسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية أدى إلى تواصل انتهاكات الحريات الإعلامية في العام الماضي.
 
كما أن استمرار الصراع بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) كان العامل الرئيس في الانتهاكات التي حدثت من الجانب الفلسطيني، حيث ما زالت الأراضي الفلسطينية تتميز بالسيطرة الأمنية عليها من عدة أطراف, ما يؤدي إلى تعدد الجهات التي تنتهك الحريات الإعلامية وفق التقرير.

ورصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية 173 انتهاكا للحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية في 2009، منها 97 انتهاكا ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون, و76 انتهاكا ارتكبتها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة وقطاع غزة ومجموعات فلسطينية مسلحة.

ويشير التقرير إلى أن الانتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين كانت تتزايد عند تصاعد حدة الخلافات الفلسطينية الداخلية، كما أن الاعتداءات من الجانب الإسرائيلي ازدادت بشكل خطير أثناء العدوان على قطاع غزة في يناير/كانون الثاني، حيث فقدت الصحافة الفلسطينية أربعة صحفيين أثناء العدوان على قطاع غزة، وهم عمر السيلاوي وعلاء مرتجى وباسل فرج وإيهاب الوحيدي.
 
"
عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين أصيبوا برصاص الاحتلال وصل إلى 34 صحفيا، في حين بلغ عدد المصابين نتيجة اعتداء الجانب الفلسطيني عليهم ستة صحفيين
"
اعتداء واعتقال

وأوضح تقرير مدى أن قوات الاحتلال واصلت اعتداءاتها على الصحفيين أثناء تغطيتهم للمسيرات السلمية المناهضة لجدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، وصعدت قوات الأمن الإسرائيلي من اعتداءاتها على الصحفيين في مدينة القدس، وحظرت دخولهم لباحات المسجد الأقصى، في مخالفة واضحة للمواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وفي السياق واصلت إسرائيل سياسة اعتقال الصحفيين حيث وصل عدد المعتقلين منهم إلى سبعة صحفيين, وتكرر ذلك من الجانب الفلسطيني حيث اعتقل ثلاثون صحفيا, واحتجز مثل هذا العدد الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني لفترات متفاوتة.
 
أما عدد الصحفيين الفلسطينيين الذين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال فقد وصل إلى 34 صحفيا، في حين بلغ عدد المصابين نتيجة الاعتداء عليهم بالضرب من الجانب الفلسطيني ستة صحفيين.

ولفت التقرير إلى أن الإجراءات الإسرائيلية المتواصلة والممنهجة بحق مجمل مكونات القطاع الإعلامي في فلسطين حالت دون قدرة الصحفيين على السفر إلى الخارج للحصول على جوائز دولية وإقليمية منحت لهم بفضل موضوعيتهم واحترافهم في تغطية الواقع الفلسطيني بكل ما يحمله من آلام وآمال.

وقال التقرير إن الانقسام الفلسطيني أدى إلى استمرار الأجهزة الأمنية الفلسطينية في كل من غزة والضفة على السواء في التعدي على الحريات الصحفية، كما أسهم في منع الكثير من المؤسسات الإعلامية الفلسطينية من العمل.
 
"
أسهم صراع فتح وحماس بتوقف المؤسسات الإعلامية، نتيجة خوف العاملين فيها من الملاحقة والاعتداءات، وهو ما انعكس سلبيا على إنتاجية ومهنية الإعلام الفلسطيني
"
الانقسام الداخلي

وأسهم صراع فتح وحماس بتوقف المؤسسات الإعلامية، نتيجة خوف العاملين فيها من الملاحقة والاعتداءات، علاوة على تعزيز الرقابة الذاتية في أوساط الصحفيين الفلسطينيين, ما انعكس سلبيا على إنتاجية ومهنية الإعلام الفلسطيني، وفق التقرير.

أما بشأن اختطاف الصحفيين فلم تشهد الساحة الفلسطينية وللعام الثاني على التوالي حالات اختطاف للصحفيين، ما يبشر بزوال تلك الظاهرة التي سادت الأراضي الفلسطينية عدة سنوات.

وبينما رحب بقرار رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض بمنع التعذيب في سجون السلطة الوطنية الفلسطينية وقرار المدير العام للشرطة في قطاع غزة بعدم الإساءة للصحفيين وتسهيل مهماتهم، طالب مركز "مدى" بأن يترافق ذلك مع قرار من السلطات المعنية في الضفة والقطاع  بتحريم اعتقال الصحفيين على خلفية حرية الرأي والتعبير.

وطالب التقرير بملاحقة كل المسؤولين عن الاعتداءات على الصحفيين وتقديمهم للعدالة وسن قانون حول الحق في حرية الوصول للمعلومات، وتعديل قانون المطبوعات والنشر الصادر سنة 1995, بما ينسجم مع القانون الفلسطيني الأساس والمعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير.
المصدر : الجزيرة

التعليقات