واشنطن تسعى لترحيل معظم المعتقلين بغوانتانامو إلى دول "صديقة" (الفرنسية-أرشيف)

حذر وزير الداخلية في ولاية بافاريا الألمانية من المخاطر الكبيرة المترتبة على استقبال معتقلين سابقين في معسكر غوانتانامو الأميركي بخليج كوبا، معتبراً أن تصرفاً كهذا سيكون "خطأ كبيراً".
 
وقال الوزير يوآخيم هيرمان في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية الأحد إن الماضي أظهر أن المعتقلين المفرج عنهم يظلون نشطين في تنظيم القاعدة بعد الإفراج عنهم، وأن "هؤلاء الناس يمثلون خطراً كبيراً على الأمن".
 
وأكد هيرمان أن ولايته ترفض بشدة استقبال معتقلي غوانتانامو، مشدداً على أنه لن يسمح بدخول فرد واحد منهم إلى الولاية، موضحاً أنه يعجب لإثارة النقاش مجدداً حول هذه المسألة، وقال "ظننت أننا أغلقنا هذا الفصل من قبل".
 
وكانت أسبوعية دير شبيغل الألمانية كشفت عن قيام وفد رسمي بزيارة معتقل غوانتانامو الأسبوع الماضي، حيث تحدث هناك مع عدد من السجناء المرشحين لاستقبالهم في البلاد بعد خروجهم من المعسكر.
 
وذكرت أن وزير الداخلية توماس ديميزير سيصدر قراره بشأن استقبال سجناء غوانتانامو بعد تلقيه تقريرا من الوفد الذي زار معسكر الاعتقال.
 
ورجحت دير شبيغل أن السجناء المرشح استقبالهم ثلاثة من العرب، هم فلسطيني من الضفة الغربية ينتمي لجماعة التبليغ وتم اعتقاله في باكستان، وأردني سافر صيف عام 2001 إلي أفغانستان، وسوري كان يعالج نهاية 2001 بأحد مستشفيات العاصمة الأفغانية كابل حيث جرى اعتقاله هناك.
 
وأشارت إلى أن زيارة الوفد تعد تتويجا لمفاوضات سرية طويلة بدأت منذ أواخر العام الماضي في برلين بين الموفد الأميركي الخاص دانيال فريد ومسؤولي وزارة الداخلية تناولت تفاصيل استقبال عدد قليل من سجناء غوانتانامو بألمانيا.
 
يُذكر أن سويسرا كانت استقبلت في وقت سابق اثنين من معتقلي غوانتانامو، وسبقتها جورجيا باستقبال ثلاثة، مما أبقى في المعتقل نحو 181 شخصاً، سينقل 80 منهم إلى الولايات المتحدة للمثول أمام محاكم مدنية وعسكرية، في حين سيرحل الباقون إلى دول "صديقة" لواشنطن.

المصدر : الألمانية