وضع اللافتة التي تحمل الاسم الجديد لشارع المستعمرات (الجزيرة)
 
أحيت حركة مكافحة العنصرية ومعاداة السامية والتمييز في بلجيكا اليوم العالمي لمكافحة العنصرية ونظمت بهذه المناسبة مجموعة من اللقاءات والفعاليات لتسليط الضوء على هذه القضية.
 
وغيَّر أعضاء الحركة اسم  شارع المستعمرات وسط العاصمة بروكسل والذي ارتبط بالحقبة الاستعمارية إلى شارع مكافحة العنصرية.
 
وقال مراسل الجزيرة في بروكسل لبيب فهمي إن شارع المستعمرات أحد بقايا تمجيد حقبة كانت بلجيكا تعتبر فيها دولة الكونغو ملكية خاصة لها تستغل خيراتها وتضطهد سكانها كما يحلو لها.
 
وأشار إلى أن حركة مكافحة العنصرية اختارت تغيير هذا الاسم بتعبير ذي دلالة قوية في وقت كثرت فيه الأفكار النمطية ليحمل اسمه الجديد "شارع مكافحة العنصرية".
 
وقال رضوان هلال من حركة مكافحة العنصرية إنه من غير المعقول بعدما خرجت بلجيكا من مستعمراتها السابقة وفي وقت لم يعد أحد يقبل بالاستعمار، أن يكون هناك شارع وسط بروكسل وبجانب البرلمان البلجيكي يحمل اسم شارع المستعمرات.
 
وقال مواطن بلجيكي إن من المهم بالنسبة له أن يكون هناك شارع في وسط بروكسل يؤكد الرفض الواضح للعنصرية.
 
أصحاب عمل بلجيكيون يرفضون
التعامل مع المحجبات (الجزيرة-أرشيف)
أهمية خاصة
وأوضح المراسل أن التحرك الرمزي لتغيير الاسم اكتسب أهمية خاصة بحضور أحفاد المستعمرين كتعبير عن رد الاعتبار لأجدادهم بحضور مواطنين بلجيكيين للمساهمة في تصحيح تاريخ سطرته الدول المستعمرة وتدافع عنه.
 
وأضاف أن المركز البلجيكي للمساواة في الفرص ومكافحة العنصرية وفر إحصائياته عن العنصرية لعام 2009، وهي إحصائيات جزئية يتأرجح تحليلها بين القلق والتفاؤل، وهو قلق من ارتفاع العنصرية مقارنة بالسنوات الأخرى بنسبة تصل إلى 19%، وهي عنصرية تستهدف في مجملها المعتقدات وتركز على المواطنين من أصول مسلمة.
 
وقال إدوارد ديلروويل من مركز المساواة "أصبحت تصلنا شكاوى بشكل متزايد ضد أصحاب عمل أو أصحاب بنايات يعلنون أنهم لا يريدون التعامل مع المسلمين أو مرتديات الحجاب، ودورنا هو تحليل هذه الظاهرة ومناهضة هذه العنصرية".
 
وأشار المراسل إلى أن التفاؤل مصدره انتشار أفكار التسامح والقبول بالاختلاف في المجتمع على الأقل على مستوى المبادئ التي يعلن عنها المواطنون من أصول بلجيكية أو أجنبية، في انتظار أن تصبح حقيقة واقعة على مستوى التطبيق.

المصدر : الجزيرة