معتقل غوانتانامو ما زال يشكل إحراجا لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما (الفرنسية-أرشيف)

أصدر قاض فدرالي أميركي حكما بإطلاق سراح معتقل موريتاني في سجن غوانتانامو متهم بأنه كان على صلة بخلية هامبورغ ومختطفي الطائرات التي نفذت هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001 وفق اتهام رسمي أميركي ورد في تقرير لجنة 11 سبتمبر الشهير.

وأصدر قاضي المحكمة الجزائية في مقاطعة كولومبيا جايمس روبرتسون حكما بإطلاق سراح الموريتاني محمدو ولد صلاحي المعتقل في غوانتانامو منذ عام 2001 بتهمة ارتباطه بتنظيم القاعدة وتقديمه توجيهات لأربعة من أعضاء ما عرف بخلية هامبورغ الذين اتهموا لاحقا بتنفيذ هجمات سبتمبر/أيلول.

وقال الناطق باسم المحكمة دين بويد إن الحكم صنف على أنه سري إلا أنه يتوقع أن يتم إعلان الحكم وتفاصيله في وقت لاحق، مضيفا أنه يجرى حاليا استعراض القرار.

ويمكن لحكومة الرئيس باراك أوباما أن تستأنف الحكم الجديد. لكن حتى لو عزمت الحكومة الأميركية الاستئناف فإن صلاحي سيبقى في معتقل غوانتانامو حتى يجد الدبلوماسيون الأميركيون بلدا يقبل باستقباله وفق وكالة أسوشيتد برس.

وكان محامي الدفاع قد دفع أثناء مثول صلاحي أمام المحكمة عام 2008 بأن موكله خضع لوسائل تحقيق قاسية كان قد صرح بها وزير الدفاع الأميركي السابق رونالد رمسفيلد إبان ولاية الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش.

وورد في إفادة صلاحي قوله إنه سلم نفسه إلى السلطات الموريتانية بعد أسبوع واحد من هجمات سبتمبر، لكنه رحل بعدها إلى الأردن حيث جرى التحقيق معه هناك عدة أشهر قبل أن يرسل إلى أفغانستان ثم ينقل بعدها إلى الولايات المتحدة.

وجاء في تقرير لجنة 11 سبتمبر الأميركية أن صلاحي كان معروفا للمخابرات الألمانية والأميركية منذ عقد من الزمان حيث كان يعيش في ألمانيا حين أعطى أربعة من أعضاء القاعدة تعليمات عن كيفية الوصول إلى أفغانستان بغية التدرب على العمليات الجهادية.

وأورد تقرير اللجنة المتضمن تحقيقات ومعلومات استخبارية أن أولئك الأربعة سيصبحون لاحقا أشهر مقاتلي القاعدة والذين اتهموا بشن الهجمات وهم المصري محمد عطا واللبناني زياد الجراح والإماراتي مروان الشحي، إضافة إلى اليمني رمزي بن  الشيبة المعتقل حاليا في الولايات المتحدة والذي اعتقل بتهمة المساعدة في تدبير الهجمات.

المصدر : وكالات