مسؤول أممي ينتقد حصار غزة
آخر تحديث: 2010/3/12 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/3/12 الساعة 13:29 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/27 هـ

مسؤول أممي ينتقد حصار غزة

هولمز حذر من الجدار الفولاذي وجدد دعوته إلى رفع الحصار عن غزة (الفرنسية-أرشيف)

حذر جون هولمز مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية من حدوث كارثة في قطاع غزة إذا نجحت مصر في سد الأنفاق التي تصل القطاع بالعالم الخارجي عبر الحدود المصرية، ودعا إسرائيل مجددا إلى رفع الحصار عن غزة. وميدانيا قصفت الطائرات الإسرائيلية أهدافا في القطاع.

وقال هولمز -في مؤتمر صحفي عقده في نيويورك بعد عودته من جولة شملت المنطقة- إنه رغم سوء الأوضاع مع وجود الأنفاق التي تكسر الحصار، فإنه سيكون صعبا على القطاع البقاء حيا إذا نجحت القاهرة في إغلاق الأنفاق، لأنها تشكل ممرا للاحتياجات الماسة من الدواء والغذاء والسلع التجارية.

وجدد المسؤول الأممي دعوته إسرائيل إلى إنهاء حصارها للمناطق الفلسطينية، وذلك بعد زيارة استغرقت أربعة أيام جال فيها بين غزة والضفة الغربية وإسرائيل، والتقى خلالها مسؤولين إسرائيليين.

وأكد هولمز أنه "من المحبط جدا" عدم رؤية جهود لإعادة إعمار غزة نتيجة للحصار الإسرائيلي حيث دمرت أجزاء واسعة من الحياة الفلسطينية في القطاع خصوصا بعد العدوان الإسرائيلي نهاية عام 2008 ومطلع 2009 الذي أسفر عن استشهاد 1400 فلسطيني وآلاف المصابين.

وقال هولمز "ما يريده الناس في غزة هو أن يروا فتح المعابر.. ليس فقط بالنسبة للبضائع، ولكن للناس، لأنهم يعيشون في سجن كبير مفتوح". وأضاف "حصار غزة من وجهة نظري لا يخدم أيا من المتطلبات الأمنية الإسرائيلية لأن أي شيء يمكن أن يأتي في لحظة عبر الأنفاق، كما أنه (الحصار) لا يضعف قبضة (حركة المقاومة الإسلامية) حماس على القطاع"، وقال "كان هذا واضحا جدا عندما كنت هناك".

وتربط إسرائيل بين الحصار وإطلاق سراح جنديها الأسير في غزة جلعاد شاليط، وتقيم مصر سياجا على طول حدودها الجنوبية مع القطاع، وعززت ذلك بما يعرف بالجدار الفولاذي الذي يحوي لوحات معدنية تمتد عشرات الأمتار تحت الأرض، في محاولة لعرقلة الأنفاق. وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد دافع عن هذه الخطوة بقوله إنها ضرورية للأمن القومي لبلاده.
 
غزة تتعرض بين حين وآخر للقصف الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
غارات إسرائيلية

على صعيد متصل، أفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات إسرائيلية قصفت الليلة الماضية مصنعا في خان يونس جنوب قطاع غزة.

كما أغارت طائرات إسرائيلية على منطقة الشريط الحدودي بين القطاع ومصر، مستهدفة ما تعتبرها إسرائيل أنفاقا للتهريب. وأدى القصف إلى وقوع عدد من الإصابات.

وقالت مصادر في حماس إن طائرة من طراز أف 16 أسقطت صاروخين على مصنع لأنابيب الأوكسجين المحلية يخدم المستشفيات في مدينة القرارة شمال شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وفي هذا السياق، اعتصم عشرات الفلسطينيين والمتضامين الأجانب المناهضين للحصار الإسرائيلي على غزة مساء الخميس في مدينة غزة، وأشعلوا شعلة وألف شمعة في دلالة على عدد الأيام التي استغرقها الحصار حتى الآن.

وشكلت الشموع رقم 1000، الذي يعني مرور ألف يوم على الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، في حين حمل بعض المشاركين والأطفال صوراً لضحايا الحصار وشعارات تطالب برفعه فوراً، وذلك في ساحة الجندي المجهول غرب مدينة غزة.

وقدم أطفال عرض أوبريت مسرحيا يندد بالحصار الإسرائيلي ويدعو لحماية أطفال فلسطين من آثاره المدمرة.

وأكد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار التي تنظم الفعالية، النائب جمال الخضري، أن الشعب الفلسطيني لن يكلّ ولن يملّ من العمل لإنهاء الحصار لأنه صاحب الحق وهو الأقوى.

ومن المقرر أن تنظم اللجنة يوم الأحد القادم مسيرة قبالة معبر بيت حانون شمال القطاع بمشاركة متضامنين وجرحى ومعاقين وضحايا الحصار، ضمن فعاليتها بمناسبة مرور ألف يوم على حصار غزة.
المصدر : الجزيرة + وكالات