المفارقة في الصين أن المدارس انهارت بينما بقيت المنازل المجاورة سليمة (رويترز-أرشيف)

حكم بالسَّجن خمس سنوات بتهمة التآمر على الناشط الصيني الذي كان يجري تحقيقا في أن نوعية البناء غير المطابق للمواصفات تسببت في وفيات كثيرة أثناء الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة سيشوان الصينية عام 2008.

وقال محامي تان زورين إنه عازم على استئناف الحكم، مؤكدا أن الحكم الذي صدر ضد موكله كان "أقصى عقوبة".

وقد وجهت إلى تان رسميا تهمة التحريض على تقويض سلطة الدولة بإرسال رسائل إلكترونية تتعلق بالقمع الدموي الذي قوبل به متظاهرون مؤيدون للديمقراطية في ساحة تياننمين عام 1989، ولكن مؤيديه ومنظمة العفو الدولية قالوا إنه اعتقل بسبب سعيه لإصدار تقرير مستقل عن انهيار المباني المدرسية أثناء زلزال سيشوان.

ولكن محامي تان أوضح أن موكله ليس معنيا بأحداث تياننمين المذكورة، وأنه كان أول شخص في هذا العقد يحكم عليه بتهم تتصل بها.

وقد تأجلت محاكمة تان السنة الماضية في عاصمة سيشوان بدون صدور حكم، وهو ما عزاه محاميه إلى أن حكومة مقاطعة سيتشوان "لا تعمل بالتناغم التام مع الحكومة المركزية".

وكان تان يحقق في المفارقة التي لفتت انتباه الناشطين وهي أن المدارس انهارت في كثير من البلدات ودفن تحت أنقاضها التلاميذ عند وقوع الزلزال، في حين أن الأبنية المجاورة لها ظلت سليمة.

"
الفنان آي ويوي:
يبدو أن النظام القضائي في الصين تراجع خطوة كبيرة إلى الوراء، لأن جريمة تان ليست سوى التعبير والضمير
"
خطوة إلى الوراء

وقال الفنان الصيني آي ويوي الذي قام بحملة لضحايا الزلزال إن هذه القضية تعيد إلى الأذهان قضية ليو شياوبو، في إشارة إلى منشق صيني حكم عليه في ديسمبر/كانون الأول الماضي بالسجن 11 عاما لكتابته مقالات على الإنترنت تطالب بالحقوق المدنية وانتخابات متعددة الأحزاب.

وقال ويوي "يبدو أن النظام القضائي في الصين تراجع خطوة كبيرة إلى الوراء، لأن جريمة تان ليست سوى التعبير والضمير".

وقد عومل ويوي الذي أعد قائمة من الأطفال الذين لقوا حتفهم في الزلزال، بخشونة عندما سافر إلى عاصمة سيشوان لحضور محاكمة تان العام الماضي.

كما منع أعضاء فريق تلفزيوني من هونغ كونغ من حضور المحاكمة، وتم تفتيش غرفهم بالفندق تحت ذريعة أنهم يخبئون مخدرات.

وكانت الإحصائيات الرسمية الصينية قد ذكرت أن 5335 طفلا لقوا حتفهم في الزلزال الذي قتل أكثر من 80 ألف شخص وشرد خمسة ملايين.

المصدر : وكالات