إحالة صحفيين للأمن الأردني
آخر تحديث: 2010/2/26 الساعة 18:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/26 الساعة 18:52 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/13 هـ

إحالة صحفيين للأمن الأردني

صحفيون أردنيون يتظاهرون ضد قوانين أبقت عقوبة الحبس ضدهم (الجزيرة نت-أرشيف)
 
محمد النجار-عمان
 
أحال الادعاء العام المدني الأردني صحفيا لمحكمة أمن الدولة لنشره مواد صحفية تتعلق بحزب التحرير الإسلامي المحظور في المملكة. وتزايدت قضايا إحالة صحفيين وناشطين للمحكمة العسكرية في قضايا الحريات.

وقال رئيس تحرير صحيفة شيحان الأسبوعية جهاد أبو بيدر للجزيرة نت إن المدعي العام المدني قرر إحالته لمحكمة أمن الدولة لنشره مواد تتعلق بحزب التحرير الإسلامي.

واستغرب أبو بيدر قرار إحالته بعد أن نشر مواد تحذر من حزب التحرير ومن "أساليبه الجديدة لنشر سمومه للمواطنين".

وقال إنه نشر مواد تتحدث عن "اختراق الحزب لأنظمة الاتصالات عبر إخفاء أرقام الفاكس الخاصة به، وإنشاء إذاعة على الإنترنت، وعن تخييره للسفير الأميركي بين دفع الجزية والدخول في الإسلام".

وقال "بعد هذه المواد نشرت هجوم الحزب على الصحيفة من خلال رد وصلنا منه، وفوجئت بقرار مدير دائرة المطبوعات والنشر بالشكوى علي".
 
وبين أن المدعي العام أبلغه أنه سيحال لمحكمة أمن الدولة كون قضيته تتعلق بالترويج لحزب محظور.

وتصنف القوانين الأردنية حزب التحرير بأنه "جمعية غير مشروعة"، وفي السنوات الأخيرة حكم على العشرات من أعضائه بالسجن لفترات متفاوتة لانتمائهم للحزب ونشرهم لبياناته وأفكاره.

واستغرب أمين سر نقابة الصحفيين الأردنيين ماجد توبة ما وصفه "تحريك الحكومة عبر المدير العام لدائرة المطبوعات والنشر عددا من القضايا ضد صحفيين في الآونة الأخيرة".
التضييق على الحريات أثار غضب الصحفيين الأردنيين (الجزيرة نت-أرشيف)

صحفيون بدائرة الاتهام

وبين توبة للجزيرة نت أن هناك عددا من القضايا التي يمثل فيها صحفيون أمام محكمة أمن الدولة في قضايا النشر، وهو ما عده "نكسة للحريات الإعلامية في الأردن".

وبرأي توبة فإن الإحالات لمحكمة أمن الدولة التي تحمل الصفة العسكرية هي "التفاف على الإنجاز الأردني الذي تحقق بمنع توقيف الصحفيين في قضايا المطبوعات والنشر".

وكان مدع عام مدني أحال الصحفي وليد حسني نهاية الشهر الفائت لأمن الدولة على خلفية القضية التي حركتها دائرة المطبوعات ضد كتابه "وصايا الذبيح" الذي ينشر فيه عددا من رسائل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وهو الكتاب الذي منع دخوله للأردن.

كما أحيل الصحفيان علاء الفزاع وفارس الحباشنة لمحكمة أمن الدولة في قضية تتعلق بالنشر.

وقبل يومين استغرب رئيس تحرير صحيفة السبيل اليومية عاطف الجولاني احتجاز مندوب الصحيفة في محافظة الزرقاء خليل قنديل لدى الأمن الوقائي ومن ثم في دائرة المخابرات العامة لاتهامه بتصوير موقع أمني دون أخذ إذن.

وقال الجولاني للجزيرة نت إن قنديل -الذي أفرج عنه في وقت لاحق- كان يصور اكتظاظ المواطنين واحتجاجهم على تعطل نظام الحاسوب في دائرة السير التابعة للأمن العام.

وأبدى مسؤولون عن ثلاثة مواقع إلكترونية احتجاجهم على ما وصفوه "مداهمة رجال الأمن لمكاتبهم لتنفيذ قضايا مدنية".

من جهته نفى وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة نبيل الشريف أي علاقة لحكومته بما حدث للصحفيين، وقال في مؤتمر صحفي عقده مساء الأربعاء إن القضايا التي لوحق عدد من الصحفيين فيها هي قضايا مدنية وليست قضايا نشر.

وبين أن رجال التنفيذ القضائي يقومون بتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم بغض النظر عن عمل المواطن الذي صدر الحكم بحقه.

وقال إن من بين 200 ألف قضية جرى تنفيذ أحكامها العام الماضي، نفذت قضايا بحق خمسة صحفيين فقط صدرت بحقهم أحكام قضائية مدنية.

ويؤكد أبو بيدر أن قضيته وقضايا الصحفيين الثلاثة الآخرين المحالين لمحكمة أمن الدولة "قضايا حريات ونشر ولا علاقة لها بالقضاء المدني وتهدف الحكومة من ورائها لإرهاب منتقديها"، على حد وصفه.
المصدر : الجزيرة