أدانت اليوم محكمة إيطالية ثلاثة مديرين تنفيذيين في غوغل إيطاليا في قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية بعد سماحهم بعرض لقطات فيديو على الإنترنت يتعرض فيها فتى مصاب بالتوحد للإساءة.
 
وحكم القاضي أوسكار ماجي على المتهمين الثلاثة بالسجن ستة أشهر مؤجلة التنفيذ وتبرئتهم من تهمتي السب والقذف، كما بريء متهم رابع في القضية ذاتها.
 
وشدت المحاكمة اهتمام الرأي العام في إيطاليا على أنها ستساعد في تحديد ما إذا كانت الإنترنت منفتحة في هذا البلد الأوروبي أم أن مضمونها يجب أن يراقب أكثر.
 
وقالت شركة غوغل التي تتخذ من فيو مونتن في كاليفورنيا مقرا لها، إنها تعتبر المحاكمة خطرا على حرية الإنترنت لأنها ستجبر القائمين على مواقع الإنترنت على القيام بمهمة مستحيلة وهي فرز ومراقبة آلاف الساعات من لقطات الفيديو التي تصور وتحمل يوميا على مواقعهم على غرار اليوتيوب.
 
في المقابل أكد ممثلو الادعاء في القضية أن الحالة لا تتعلق برقابة لكن بتحقيق نوع من التوازن بين حرية التعبير وحقوق الأفراد.
 
ضرب وإهانة
يذكر أن مجموعة فيفي داون التي تدافع عن المرضى بمتلازمة داون هي التي رفعت القضية ونبهت النيابة العامة إلى الفيديو الذي يظهر طالبا مصابا بالتوحد في تورينو يتعرض للضرب والإهانة من قبل زملائه في المدرسة.
 
وقد ظل الفيديو منشورا نحو شهرين منذ سبتمبر/أيلول 2006 على صفحات "غوغل فيديو"، وذلك قبل وقت قصير من استحواذ غوغل على موقع اليوتيوب.
 
يشار إلى أنه بفضل لقطات الفيديو المصورة وبالتعاون مع غوغل، تم التعرف على الجناة الذين أصدرت بحقهم محكمة للأحداث حكما بالخدمة للمجتمع.

المصدر : أسوشيتد برس