إسرائيل تمنع الكتب عن الأسرى
آخر تحديث: 2010/12/9 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/9 الساعة 12:27 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/4 هـ

إسرائيل تمنع الكتب عن الأسرى

اعتصام سابق نظمته جمعية رعاية الأسرى في الداخل الفلسطيني (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد محسن وتد-أم الفحم

طالبت مراكز حقوقية وجمعيات تعنى بشؤون الأسرى الفلسطينيين، سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسماح بإدخال الكتب والصحف باللغة العربية للسجناء والأسرى.

وتحرم سلطات السجون الإسرائيلية منذ مطلع عام 2009 الأسرى من الحصول على الكتب والصحف والمنشورات باللغة العربية، سواء من خلال عائلاتهم خلال الزيارات أو عبر البريد، ثم اتسع الحظر مؤخرا ليشمل المطبوعات بمختلف اللغات.

وكانت السلطات الإسرائيلية التزمت أمام المحكمة قبل نحو عام، وفي أعقاب دعاوى قضائية قدمها مركز "عدالة" وجمعية حقوق المواطن بإسرائيل، بتوفير الكتب للسجناء والأسرى من خلال دكان السجن "الكنتينا".

وبالفعل أبلغت إدارات السجون الأسرى بتعاقدها مع وكيل لتزوديها بالكتب، لكن اتضح أن الأمر ليس إلا مراوغة، حيث تذرعت هذه الإدارات بعدم عثورها على وكيل للتعاقد معه.

 عبير بكر: طالبنا المحكمة بإلزام إدارات السجون بإدخال الكتب (الجزيرة نت)
حق القراءة
وتوجهت المحامية عبير بكر من "عدالة" برسالة إلى المستشار القضائي لسلطة السجون، شارحة القضية والإشكاليات التي تواجه الأسرى بعدم حصولهم على الكتب، والمماطلة من قبل إدارة السجون بتنفيذ تعهداتها للمحكمة.

وقالت المحامية "طالبنا المحكمة بإلزام إدارات السجون بإدخال الكتب إلى الأسرى على اعتبار أن حق القراءة والتثقيف جزء من الحق في التعبير عن الرأي، وقبلت المحكمة التسوية بتقديم الكتب للأسرى عبر مركز المبيعات بالسجون".

لكنها تضيف أن هذا الاقتراح ليس عمليا خاصة مع مماطلة إدارات السجون في تنفيذه، "وهو ما يجعلنا نطالب بإعادة الوضع لما كان عليه سابقا بإدخال الكتب عبر العائلات والبريد، فمن شأن ذلك أن يوفر الوقت والأموال على الأسرى".

وأوضحت المحامية أن "منظومة البيع لا توفر للأسرى الكتب والمنشورات والتقارير المجانية، وعليه طالبنا باعتماد أساليب تمكن الأسرى من الحصول على الكتب والمنشورات والإصدارات من قبل ممولين ومتبرعين، وتزوديهم بمقالات علمية والتقارير الصادرة عن المراكز الحقوقية".

فؤاد سلطاني: الأسرى بحاجة ماسة للكتب والصحف (الجزيرة نت)
رفض وحرمان
يذكر أن الأسير الأمني وليد دقة كان تقدم قبل عام بطلب للحصول على كتاب "أن تكون عربيا في أيامنا" للدكتور عزمي بشارة، في حين طلب الأسير راوي سلطاني تزويده بكتاب "ولدت هنا وولدت هناك" للشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي، إلا أن الكتابين لم يصلاهما، وهو ما بررته إدارة السجون بمضمون هذين الكتابين.

ويؤكد فؤاد سلطاني والد الأسير راوي أن الأسرى بحاجة ماسة للكتب والصحف التي تعتبر السبيل الوحيد لتواصلهم مع العالم الخارجي ومواكبة الأحداث المحلية والإقليمية، موضحا أن هناك كتبا ومراجع يحتاج إليها الأسرى الذين يدرسون بالجامعة المفتوحة حيث إن هناك نحو 670 أسيرا أغلبهم من الأمنيين انخرطوا بالتعليم الأكاديمي.

عزل فكري
بدوره يقول مدير جمعية "يوسف الصديق" لرعاية الأسرى فراس العمري إنه "بعد نضال طويل سمح بإدخال كتب دينية تبدل شهريا عبر عائلات الأسرى، لكن هذا لا يكفي، وبوصفنا جمعية نسعى لإقامة مكتبة عربية في كل معتقل".

وأكد للجزيرة نت أن "إدارة السجون ذراع أمني للمؤسسة الإسرائيلية تسعى لتضييق الخناق على الأسرى وتعتمد سياسة منع الكتب وسيلةً للعقاب والحد من وعي وثقافة الأسير، ومنع تواصله مع العالم بهدف تجهيله وإبعاده عن قضايا شعبه".

وخلص العمري إلى أن "هذه الإجراءات تنعكس سلبا على حال الأسير وواقعه وظروفه النفسية، وبالتالي تؤدي لقمعه ثقافيا وسياسيا ليعيش حالة من الإحباط والفراغ والعزلة الفكرية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات