إسرائيل خيّرت حسن الصفدي بين السجن 5 سنوات والإبعاد خارج الوطن (الجزيرة نت)
عاطف دغلس-نابلس
أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام الأسير الفلسطيني حسن زاهي الصفدي (32 عاما) من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من الاعتقال الإداري "دون لائحة اتهام ودون صدور حكم واضح ومحدد بحقه".

وقد قضى الصفدي كل هذه السنوات في سجني النقب جنوب الأراضي الفلسطينية ومجدو شمالا.

وحسب مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، التي تعنى بشؤون الأسرى في سجون الاحتلال، فإن الأسير الصفدي هو أقدم أسير إداري وفق قائمة الأسرى الإداريين لدى وزارة الأسرى والمحررين الفلسطينيين.

ونقل الصفدي في حديث خاص بالجزيرة نت معاناة الأسرى الفلسطينيين عموما في سجون الاحتلال لا سيما الأسرى الإداريين الذين قال إن إسرائيل تمعن في انتهاكاتها بحقهم.

صنوف الانتهاكات
وفي بعض تفاصيل تلك الانتهاكات تحدث الصفدي عن حرمان الأسرى من الاتصال بأهاليهم أو السماح لذويهم بزيارتهم وفق ما يسمح به قانون الاعتقال الإداري، إضافة لإجبارهم على ارتداء لباس السجن المعروف باسم "الشاباص".

وأضاف أن ذلك يترتب عليه أن يعامل هؤلاء الأسرى الإداريون كغيرهم من الأسرى "المحكومين"، رغم أنه لا يوجد بحقهم حكم، إضافة لاستمرار معاناتهم بعرضهم بشكل مستمر على المحاكم.

وقال الصفدي إنه عرض على المحاكمة أكثر من خمسين مرة، كما قضى أكثر من شهرين متتابعين في مركز تحقيق بتاح تكفا الإسرائيلي حيث كان يتم التحقيق معه يوميا.

ورأى الصفدي أن أصعب ما في الاعتقال الإداري أن الأسير لا يعرف طبيعة تهمته ومدة الحكم الصادرة بحقه، علاوة عما يعانيه على غرار باقي الأسرى من قلة علاج ومنع من الزيارة أو الاتصال بأهاليهم، والنقل "بالبوسطة" (نقل الأسرى للمحاكمة) الذي يستغرق عدة أيام بدلا من ساعات الوقت الطبيعي.

 فارس أبو الحسن: الاعتقال الإداري اعتقال سياسي بالدرجة الأولى (الجزيرة نت)
قرار عسكري
ومن جانبه قال محامي الأسرى فارس أبو الحسن، وهو مدير مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان، إن المعاناة تكمن أيضا في كون ملف الاتهام "يبقى سريا ولا يجوز للأسير نفسه أو لمحامي الدفاع عنه النظر إليه ومعرفته"، وهو ما يقصد به تعذيب الأسير.

وقال إن إسرائيل تعتقل بناء على شبهات وليس على تهم واضحة ومحددة، وتتذرع بالمبررات الأمنية لهذا الغرض، وبالتالي لا تكون هناك تهم صريحة، وهو ما يجعل كذلك الاعتقال الإداري يشمل كافة الفئات سواء الأكاديمي أو الطفل أو الشيخ أو غيره.

وأكد أن الاعتقال الإداري اعتقال سياسي بالدرجة الأولى، حيث إن إسرائيل تعتبر مجرد الانتماء لأي فصيل فلسطيني خطرا أمنيا.

وقال إن الخطر الأكبر يكمن في أن الذي يصدر قرار الاعتقال أو التمديد للمعتقل الإداري ليس المحكمة، وإنما قائد المنطقة العسكرية الذي يعطي أوامره لجهاز المخابرات، الذي يوصي بدوره باعتقال المعني بالأمر وتمديد حكمه حتى دون معرفته، مشيرا إلى أن العرض على المحكمة يكون صوريا لا أكثر.

يشار إلى أن 180 أسيرا فلسطينيا يوجدون رهن الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال الإسرائيلي ويعانون صنوفا مختلفة من العذاب النفسي والجسدي كذلك.

المصدر : الجزيرة