الانقسام يفاقم أزمة الحريات الفلسطينية
آخر تحديث: 2010/12/31 الساعة 14:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/31 الساعة 14:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/26 هـ

الانقسام يفاقم أزمة الحريات الفلسطينية

 
عوض الرجوب-الخليل       
أرجع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى استمرار حالة الانقسام السياسي وتداعياتها بعد "الحسم العسكري" الذي نفذته حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وتعزيز دور ونفوذ حكومتي الضفة وغزة.
 
ويوثق التقرير -الذي يغطي الفترة من أول نوفمبر/تشرين الثاني 2009 وحتى 30 نوفمبر/تشرين ثاني2010، وحصلت الجزيرة نت على نسخة إلكترونية منه- أبرز الانتهاكات المسجلة في الضفة وغزة.
 
فعلى صعيد انتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير, وثق التقرير اعتقال واحتجاز واستدعاء صحفيين أو آخرين على خلفية الرأي والتعبير، وإغلاق
أو مداهمة مقرات صحفية أو محطات تلفزيونية أو إذاعية، ومنع وعرقلة عمل صحفيين أو آخرين من تغطية أحداث.
 
كما رصد منع توزيع صحف فلسطينية، وتعرض صحفيين للاعتداء بالضرب والإهانة، وانتهاكات أخرى على خلفية الرأي والتعبير، واعتداءات من قبل جهات أخرى (غير رسمية) بحق صحفيين أو مواطنين على خلفية الرأي والتعبير.
 
وذكر التقرير أن الانتهاكات في غزة شكلت الحالة الأبرز لانتهاك الحق في حرية الرأي والتعبير، فيما تراجعت الاعتداءات التي كانت تنفذها جهات غير رسمية.
 
ومن بين الحالات التي سجلها التقرير في قطاع غزة اعتداء ثلاثة من أفراد الشرطة على الزميل أحمد فياض مراسل الجزيرة نت، واعتراض أربعة مسلحين عرفوا عن أنفسهم بأنهم من جهاز الأمن الداخلي المصور الصحفي حاتم سعدي عمر (29 عاماً)، ومصادرة الكاميرا وبطاقته الشخصية.
 
أما في الضفة الغريبة، فذكر أن هيئة محكمة عسكرية خاصة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية أصدرت قراراً بالسجن الفعلي بحق الصحفي طارق عبد الرزاق داود أبو زيد (35 عاما)، ونفذت الكثير من عمليات الاستدعاء والاعتقال لصحفيين آخرين.
 
"
التقرير طالب الحكومتين في غزة ورام الله باتخاذ إجراءات جدية وحقيقية يكون من شأنها وضع حد للاعتداءات المتزايدة على حقوق الإنسان والحياة العامة
"
التجمع السلمي
أما على صعيد الحق في التجمع السلمي، فتحدث  التقرير عن إجراءات وقيود من قبل جهات رسمية لمنع تنظيم الاجتماعات العامة، ومنع تجمعات خاصة لا تستوجب إشعارا وفق قانون الاجتماعات العام.
 
وقال إن الحكومتين في غزة ورام الله منعتا التجمعات العامة فيما عدا التجمعات الخاصة لمؤيديهما، وفرضتا إجراءات رسمية صارمة حولت جوهر "الإشعار" حسب قانون الاجتماعات العامة إلى "ترخيص رسمي".
 
كما اتخذت الجهات الرسمية وأجهزة الأمن في غزة والضفة إجراءات احترازية حالت دون تنظيم اجتماعات عامة أو فعاليات جماهيرية، من بينها استدعاء واعتقال كل طرف لنشطاء الطرف الآخر.
 
وأكد أن الحكومتين اتفقتا على توظيف الأداة المخالفة للقانون في تقييد الحق في التجمع السلمي، وقد امتدت الإجراءات التي تنفذها تلك الجهات إلى تجمعات خاصة لا تندرج ضمن الاجتماعات العامة التي تستوجب إشعارا.
 
توصيات
وقد انتهى التقرير الحقوقي إلى جملة من التوصيات، أبرزها مطالبة الحكومتين في غزة ورام الله باتخاذ إجراءات جدية وحقيقية، يكون من شأنها وضع حد للاعتداءات المتزايدة على حقوق الإنسان والحياة العامة.
 
ودعا إلى استكمال الحوار بين كافة القوى الفلسطينية، على مبدأ الشراكة الحقيقية، وإعادة النظر في التشريعات التي تنظم الحق في حرية التعبير والحريات الصحفية، والعمل على تعزيز مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات.
 
كما دعا إلى تفعيل الجهود المتعلقة بحماية وسائل الإعلام والصحفيين، من خلال إعادة بناء جسم نقابي يدافع عن مصالحهم، مطالبا بإجراء انتخابات داخلية في نقابة الصحفيين.
المصدر : الجزيرة