محكمة مغربية في الرباط (الجزيرة نت-أرشيف)

تستأنف اليوم الاثنين بالمغرب محاكمة سبعة أعضاء في جماعة العدل والإحسان الإسلامية، بتهمة احتجاز محام كان ينتمي للجماعة وتعذيبه. وجاء ذلك بعد الجلسات الأولى التي عقدت الشهر الماضي.

واعتقلت السلطات المغربية هؤلاء السبعة في يوليو/تموز الماضي بمدينة فاس بتهمة احتجاز محام وتعذيبه، وهي التهمة التي تنفيها الجماعة وتقول إنها من تلفيق أجهزة الاستخبارات المغربية.

وتحظى هذه المحاكمة باهتمام واسع من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، بعد أن اتَهم المعتقلون السلطات المغربية باختطافهم في ظروف لا إنسانية، وتعذيبهم بأساليب تحط من كرامة الإنسان.

ويتوقع أن تشهد المحاكمة حضورا كثيفا لمحامين من جنسيات مختلفة وممثلي جمعيات حقوق الإنسان.

وأعلن ناشطون وحقوقيون في المغرب مؤخرا تأسيس لجنة للدفاع عن معتقلي جماعة العدل والإحسان، وانتقدوا في ندوة صحفية عقدوها ظروف محاكمة المعتقلين وقالوا إنها شابتها "انتهاكات كبيرة" لحقوقهم بما ينفي عنها صفة المحاكمة العادلة.

ومن جهتها، تؤكد جماعة العدل والإحسان أن اعتقال أعضائها ومحاكمتهم يندرجان في إطار ما تسميه استمرار مسلسل التضييق على الجماعة، واتهمت على لسان بعض مسؤوليها السلطات المغربية بتوظيف ملف المعتقلين للضغط على الجماعة.

لكن وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية خالد الناصري نفى مؤخرا وجود أي خلفية سياسية للاعتقالات، وأكد أنه لا نية لحكومته في "استئصال" جماعة عبد السلام ياسين التي دعاها إلى العمل وفق القانون.

والجدير بالذكر أن جماعة العدل والإحسان التي أسسها مرشدها عبد السلام ياسين، تعتبر من أكبر التنظيمات الإسلامية في المغرب، ويتميز خطها السياسي برفض العنف، لكن علاقتها مع السلطات تطبعها توتر كبير.

المصدر : الجزيرة