المشاركون في الندوة دعوا إلى حرية الوصول إلى المعلومات (الجزيرة نت) 

الجزيرة نت-الرباط
 
أجمع مشاركون في ندوة نظمت بالرباط بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان على أن حرية الوصول للمعلومات تعد حقا من حقوق الإنسان، ووسيلة ناجعة لضمان الشفافية، ومحاربة الفساد.
 
وقال المشاركون في الندوة -التي دعت إليها الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة بتنسيق مع سفارة هولندا بالمغرب وممثلين عن منظمة اليونسكو- إن حق الحصول على المعلومات يأخذ شرعيته من "الحق في المعرفة" من أجل الإسهام في تشكيل مجتمع قادر على الدفاع عن حقوقه في ظل التطور الكبير الذي تعرفه وسائل الاتصال الحديثة.
 
كما أكدوا أن هذا الحق يقترن بشكل كبير بحرية التعبير والإعلام، وتسيير الشأن العام والسياسات العمومية على اعتبار أن توفيره يضمن النزاهة وحق المواطن في المعرفة من أجل إشراكه في المراقبة، وهو ما يستدعي ضرورة التسريع في صياغة قانون يضمن حق الباحثين والمراقبين والإعلاميين في الوصول إلى المعلومة.
 
المكناسي: غياب النصوص القانونية يربك الصحفيين والباحثين (الجزيرة نت)
مبدأ المراقبة
وقال مدير "مشروع الوصول إلى المعلومة" التابع للجمعية المغربية لمحاربة الرشوة سعد الفيلالي المكناسي في تصريح للجزيرة نت إنه من غير الممكن مراقبة ومحاسبة السياسات العمومية من طرف المواطنين إذا غابت المعلومات الحقيقية التي تساعدهم على تشكيل مواقفهم انطلاقا من معطيات صحيحة.
 
كما نبه إلى إشكالية غياب النصوص القانونية التي تضمن حق الوصول إلى المعلومات وما ينجم عن ذلك من الارتباك في عمل الصحفيين والباحثين على حد قوله، مشيرا في نفس الوقت إلى وجود إشارات "إيجابية" من طرف الحكومة الحالية التي أكدت أنها تعمل على صياغة مشروع قانون يضمن الحق في الحصول على المعلومة بالمغرب.


 
من جانبه، اعتبر رئيس جمعية عدالة عبد العزيز النويضي أن ضمان حق الولوج للمعلومة يكرس مفهوم الرقابة، ويضمن حقوقا أخرى من بينها حق التعبير وحرية الصحافة.
 
واعتبر النويضي في حديث مع الجزيرة نت أن غياب المساواة في الحصول على المعلومات يساهم في انتشار الإشاعات، كما يؤدي إلى احتكار المعطيات أو تشويهها عندما لا تتوفر الضمانات الكافية للحصول عليها بشكل عادل، وهو ما يخل بشروط العمل الصحفي.
 
النويضي: غياب المساواة في الحصول على المعلومات يساهم في نشر الإشاعات (الجزيرة نت)
مكافحة الرشوة
ويأتي تنظيم هذه الندوة في الوقت الذي كشفت فيه منظمة الشفافية الدولية عن أرقام مقلقة حول انتشار الرشوة في المغرب، حيث أشارت إلى أن حوالي 80% من المواطنين المغاربة يرون أن نسبة الرشوة عرفت ارتفاعا أو استقرارا في معدلاتها خلال السنوات الثلاث الأخيرة، كما أكدت على أن قطاعات العدل والوظيفة العمومية والشرطة هي الأكثر تأثرا بالرشوة.
 
ويرى الباحث في علم الاجتماع والمتخصص في دراسة الرشوة بالمغرب أحمد وايحمان أن ضمان حق الولوج إلى المعلومة يعتبر عاملا أساسيا لتحقيق مطلب الشفافية باعتبار أن توفير المعلومة الحقيقية يقطع الطريق أمام المتلاعبين والمرتشين على حد تعبيره.
 
وأضاف في تصريح للجزيرة نت أن منع وصول المعلومات يخلق بيئة خصبة أمام تنامي مظاهر الفساد وحمايته.
 
تجدر الإشارة إلى أن الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة منظمة غير حكومية تهدف إلى "مواجهة الرشوة ونقص الشفافية" وتكريس مبدأ الحكم الرشيد عبر تبني المبادئ الواردة في ميثاق منظمة الشفافية الدولية.

المصدر : الجزيرة