متظاهرون عرب ينددون بهدم منازلهم (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد -يافا

طالب متظاهرون من العرب واليهود خرجوا أمس الجمعة إلى شوارع تل أبيب بتحقيق المساواة والعدل الاجتماعي. وجاء ذلك بمناسبة ذكرى اليوم العالمي لـحقوق الإنسان المصادف للعاشر من الشهر الجاري.

وشارك نحو عشرة آلاف من العرب واليهود في المظاهرة التي دعت إليها جمعية حقوق المواطن بالتنسيق مع 130 جمعية ومنظمة حقوقية. وتكللت المظاهرة بمهرجان خطابي للعديد من الأكاديميين والمثقفين والناشطين في جمعيات حقوق الإنسان.

وتأتي هذه المظاهرة في ظل تزايد مظاهر العداء ضد فلسطينيي الداخل من خلال بعض التشريعات العنصرية، حيث صادق الكنيست على 17 قانونا يستهدف وجودهم ويلزمهم بالولاء والاعتراف بيهودية الدولة، إلى جانب اعتماد أساليب لنزع الشرعية عنهم وانتهاك حرية التعبير وتقييد نشاطاهم السياسي والثقافي.

ويقول هؤلاء إن إسرائيل واصلت أيضا انتهاكاتها لحقوقهم بالضفة الغربية وقطاع غزة المحاصر الذي غابت قضيته عن المظاهرة، رغم الحضور البارز لقضية الجندي الأسير جلعاد شاليط، وارتفاع الأصوات التي طالبت بإطلاق سراحه، دون أي ذكر للفلسطينيين بسجون الاحتلال.

الشيخ صياح الطوري من قرية العراقيب التي هدمتها إسرائيل سبع مرات (الجزيرة نت)

عنصرية مدعومة 
وقال الشيخ صياح الطوري من قرية العراقيب التي هدمتها إسرائيل خلال أربعة أشهر سبع مرات "نعيش أياما عسيرة، هي معركة وجود، فالعنصرية أصبحت كالمارد وتحظى بشرعية ودعم حكومي".

ولفت في حديثه للجزيرة نت، إلى أن المؤسسة الإسرائيلية "فقدت البوصلة وممارساتها ضد العرب، تنعكس على المجتمع الإسرائيلي الذي زاد من عدائه وكراهيته للعرب". وانتقد صمت اليهود حيال ما يتعرض له المواطنون العرب، وأهالي النقب على وجه الخصوص حيث تهدم منازلهم يوميا.

وخلص الطوري إلى القول إن "نهج حكومة الحكومة الإسرائيلية وممارساتها القمعية ضد العرب ستطال أيضا اليهود الذين أكد أنهم يلتزمون الصمت".

ومن جانبه، يؤكد المدير الإداري لجمعية حقوق المواطن حاجاي العاد أنهم استغلوا هذه المناسبة العالمية، للتظاهر من "أجل حقوق الإنسان للجميع ومن أجل الديمقراطيّة، واحتجاجا على العنصريّة وعلى الاحتلال، على الفجوات الاجتماعيّة وسياسة كمّ الأفواه والاضطهاد، والنيل من حرية التعبير".

وقال للجزيرة نت إن الديمقراطية بإسرائيل مهددة بالانهيار لأن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان وعنصرية منتشرة، مشيرا إلى رفضه لهذا الواقع الذي قال إنه أصبح يهدد المواطنين اليهود أيضا "فلا صمت بعد اليوم وسنواصل مسيرتنا ونضالنا عربا ويهودا حتى تحقيق التغيير".

حضور بارز للمهاجرين الأفارقة في المظاهرة مطالبين بنيل الحرية (الجزيرة نت)
مشاركة أفريقية
ومن جهة أخرى، شاركت بقوة وفود المهاجرين الأفارقة الذين حضروا لإسماع صرختهم ومعاناتهم، في أعقاب قرار حكومة إسرائيل بناء جدار فاصل على حدودها مع سيناء المصرية وإقامة مركز كبير لتجميع المتسللين منهم.

وفي هذا الصدد، قال مسؤول الشباب في الجالية الأفريقية هايل منغستاب إن المهاجرين الأفارقة يريدون من خلال مشاركتهم إسماع صرختهم للمجتمع الدولي، مشيرا إلى أنهم تحولوا إلى رهائن ويبحثون عن الحرية لأن مصيرهم بإسرائيل مبهم.

وتابع في حديثه للجزيرة نت قائلا "لا يتم التعامل معنا كبشر، الظروف أجبرتنا على القدوم، نعيش بدون حقوق ومطاردين ودون عمل ونفتقد أبسط الخدمات، سلبت حريتنا ونقضي مسيرة الحياة بين الاعتقال والسجن وخطر التشريد".

المصدر : الجزيرة