مراسل قناة القدس الفضائية ممدوح حمامرة عرض على محكمة الصلح عدة مرات (الجزيرة-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

أفرجت الشرطة الفلسطينية مساء الأحد بكفالة عن مراسل قناة القدس الفضائية الصحفي ممدوح حمامرة بعد اعتقال دام 53 يوما، عرض خلالها عدة مرات على محكمة الصلح في مدينة بيت لحم.

وكان حمامرة استدعي المرة الأخيرة من قبل المخابرات الفلسطينية في بيت لحم في التاسع عشر من سبتمبر/أيلول الماضي، ثم حول إلى النيابة العامة ومن ثم إلى سجن الشرطة، ووجهت له تهمة الذم والقدح وإطالة اللسان على الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واستندت النيابة في توجيه التهم إلى صورة نشرت على صفحة حمامرة في الموقع الاجتماعي "فيسبوك" على الإنترنت يظهر فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس و"مأمون" (شخصية في مسلسل باب الحارة السوري) وتعليق يقارن بين الاثنين.

وينفي حمامرة أن يكون قد وضع الصورة على صفحته، مضيفا أن شخصا أرسلها إليه واعتقل قبل أن تتاح له فرصة إزالتها، مبينا أن النيابة وجهت إليه –استنادا إلى ذلك- تهمة القذف والذم بناء على المادة رقم 16 من القانون الأردني عام 1960.

وأضاف حمامرة -في حديثه للجزيرة نت فور الإفراج عنه- أن محاميه رفض في مرافعاته التهم الموجهة إليه، وأصر على عدم جواز محاكمته حتى لو صحت التهم، لأن شخصية الرئيس الفلسطيني شخصية عامة.



"
حمامرة أكد أنه تعرض للضغوط عدة مرات بهدف العمل مع الأجهزة الأمنية، لكنه رفض، مضيفا أن الاستدعاءات والاعتقال الأخير تؤثر على ممارسته لمهنته، وتقيّد حريته في أداء عمله الصحفي
"


الأجهزة الأمنية

وأكد حمامرة أنه تعرض للضغوط عدة مرات بهدف العمل مع الأجهزة الأمنية، لكنه رفض، مضيفا أن الاستدعاءات والاعتقال الأخير تؤثر على ممارسته لمهنته، وتقيّد حريته في أداء عمله الصحفي.

وأوضح حمامرة أن الإفراج عنه من محكمة الصلح في مدينة بيت لحم تم بكفالة مقدارها (400) دينار أردني (نحو 565 دولارا أميركيا)، وتأجيل القضية إلى الثالث والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مشيرا إلى أن عقوبة التهم الموجهة إليه قد تصل إلى ثلاث سنوات في حال ثبوتها.

ومن جهته قال رئيس نقابة الصحفيين عبد الناصر النجار إن النقابة تدخلت من أجل الإفراج عن الصحفي حمامرة بكفالة، معربا عن أمله في عدم إثبات التهم الموجهة له وانتصار القطاع الصحفي الفلسطيني من خلال هذه القضية.

وأضاف أن التحرك في قضية حمامرة بدأ منذ اليوم الأول لاحتجازه، وأنه زار الصحفي في سجنه وتابعه منذ اعتقاله من قبل المخابرات وحتى تحويله إلى الادعاء العام، وانتقاله من إطار الجهاز الأمني إلى الإطار القضائي.

ومن جانبه أوضح مدير فضائية القدس في الأراضي الفلسطينية عماد الإفرنجي أن في اعتقال مراسل الفضائية رسالة للقناة بأن عليها أن تحيد عن سياستها في العمل الإعلامي والسياسة التحريرية المتوازنة والموضوعية، وأن "الأمر لم يعجب البعض ممن قرر أن تكون القناة والصحفي في جيبه".

استدعاءات وملاحقات
وقال الإفرنجي إن صحفيين آخرين من نفس القناة خضعوا لاستدعاءات أمنية وملاحقات، موضحا أن القناة أعطت فرصة للاتصالات والتدخلات لشخصيات سياسية وحقوقية، "لكن عندما أخذت القضية منحى قانونيا تم تغيير النهج".

ورحب منسق المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) موسى ريماوي بالإفراج عن حمامرة، لكنه طالب بإطلاق الحريات الصحفية بشكل كامل، والسماح للصحفيين بالعمل بشكل حر في مناطق السلطة الفلسطينية، وأكد أنه لا يرى ضرورة لاعتقال مراسل فضائية القدس، مضيفا أن التهم الموجهة إليه غير مقنعة.

وكان مركز مدى قد نقل في بيان سابق عن محاميته سناء عرنكي تأكيدها أن إجراءات اعتقال حمامرة واستمرار حبسه يتنافيان مع القانون، مبينة أن توجيه تهمتي الذم والقدح استنادا لنص المادة 188 وكذلك تهمة التحقير استنادا للمادة 190 إلى مواطن، تعتبر باطلة.

وأضافت عرنكي أن القانون المذكور نص صراحة على بعض الجنح التي يرتكبها أشخاص لا تسمع فيها الشكوى إلا إذا كان تقديمها من الشخص المتضرر نفسه، ويطلب ادعاء بالحق الشخصي.

ولم تتمكن الجزيرة نت من الحصول على تعليق رسمي حول قضية حمامرة، لكن سبق أن نفى مسؤولون فلسطينيون في أكثر من مناسبة اعتقال الصحفيين بسبب عملهم الصحفي، فيما أكد رئيس الوزراء سلام فياض إطلاق حرية الإعلام.

المصدر : الجزيرة