الشرطة تنتهك حقوق أطفال القدس
آخر تحديث: 2010/11/26 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/26 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/20 هـ

الشرطة تنتهك حقوق أطفال القدس

أطفال تحدثوا عن عمليات تكبيل واقتياد انفرادي للتحقيق (الفرنسية-أرشيف)

اتهم خبراء إسرائيليون الشرطة الإسرائيلية الخميس "بانتهاكات صارخة" للقانون بسبب معاملتهم القاسية والعنيفة لأطفال فلسطينيين يشتبه في أنهم يرشقون الحجارة في القدس الشرقية. إلا أن الشرطة نفت تلك الاتهامات وأكدت أنها تعمل "في حدود القانون".

وجاءت هذه الاتهامات في رسالة بعث بها ستون خبيرا إسرائيليا في الطب وعلم النفس والتعليم والعمل الاجتماعي والقانون يعملون مع الأطفال، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعبر الخبراء في رسالتهم عن القلق بسبب تزايد الشهادات التي يقدمها أطفال وقاصرون فلسطينيون عن سوء معاملتهم عند اعتقالهم من قبل الشرطة في القدس الشرقية المحتلة خاصة في حي سلوان.

وقال الخبراء في الرسالة "نكتب لنعبر عن قلقنا العميق إزاء الحالة الجسدية والعاطفية والتطور السليم للأطفال والقاصرين في القدس الشرقية في ظل سلوك الشرطة أثناء التحقيق معهم واعتقالهم".

وبعث الخبراء الرسالة كذلك إلى الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز ووزير العدل يعقوب نئمان والمستشار القضائي للحكومة يهودا فاينشتاين ووزير الأمن الداخلي إسحق أهرونوفيتش.

"
تحدث الأطفال في شهاداتهم كيف أنهم كانوا يسحبون من منازلهم في منتصف الليل، ويتم تكبيلهم واقتيادهم للتحقيق دون أن يكون معهم أي فرد من عائلتهم وأحيانا دون إبلاغ عائلاتهم باعتقالهم
"
تزايد الشهادات
وأضافت الرسالة "خلال الأشهر القليلة الماضية تزايد عدد الشهادات المقدمة من القاصرين الفلسطينيين وعائلاتهم والتي تشير لانتهاكات صارخة لحقوق المعتقلين القصر واستخدام العنف أثناء التحقيق مع الأطفال والشبان المشتبه بأنهم يلقون الحجارة في سلوان".

وتحدث الأطفال في شهاداتهم عن كيف أنهم كانوا يسحبون من منازلهم في منتصف الليل، ويتم تكبيلهم واقتيادهم للتحقيق دون أن يكون معهم أي فرد من عائلتهم وأحيانا دون إبلاغ عائلاتهم باعتقالهم، حسب الرسالة.

وأضاف الخبراء أنه خلال التحقيق "عانى الأطفال من التهديدات والإذلال على يد المحققين وتعرضوا أحيانا للعنف الجسدي البالغ".

القانون الإسرائيلي
وبحسب القانون الإسرائيلي فإن سن المسؤولية الجنائية هو 12 عاما، كما لا يجوز الحكم بالسجن على من هم أقل من سن 14 عاما.

وقال الخبراء في الرسالة إنه "رغم صغر سنهم، فقد تم تعريضهم لظروف تحقيق صعبة ومؤذية"، مشيرين إلى حالة حققت فيها الشرطة الإسرائيلية مع طفل في الثامنة من عمره لمدة أربع ساعات.

وتشير أرقام الشرطة إلى أنه خلال العام الماضي تم التحقيق مع أكثر من ألف ومائتي قاصر في القدس الشرقية لاتهامهم برشق الحجارة.

نفي وإقرار
من جهته نفى الناطق باسم الشرط الإسرائيلي ميكي روزنفيلد أن يكون المحققون قد انتهكوا القوانين التي تحكم حقوق القاصرين، لكنه أقر بأن الشرطة استجوبت أطفالا تحت سن 12 عاما. وقال "نحن نعمل ضمن حدود القانون".

"
والد آدم: تبول الولد على نفسه من الخوف وساقه كلها بقع زرقاء، ولا تزال آثار الضرب على وجهه. ولم ينم طوال الليل، ولم يأكل أو يشرب، ويخاف من أن تحضر الشرطة لاعتقاله ولا أعرف ماذا أفعل
"
وأضاف "كافة المقابلات مسجلة ولا نحقق مطلقا مع أطفال تحت سن 12 عاما دون وجود فرد من عائلتهم. ومعظم المعتقلين أكبر سنا من ذلك".

وأظهرت شهادات أدلى بها أطفال للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال أن 21  قاصرا اعتقلوا خلال شهر في سلوان اثنان منهم تحت سن 12 عاما.

وذكر فسلطيني في سلوان أن ابنه البالغ من العمر سبع سنوات تعرض للضرب على ساقيه ووجهه من قبل شرطة الحدود الإسرائيلية أثناء عودته من المدرسة.

وقال منصور الرشق "ابني آدم عمره سبع سنوات وتعرض للضرب المبرح أثناء عودته من مدرسته على يد أحد جنود حرس الحدود الذي اتهمه بأنه ألقى حجارة، ونقلته إلى مستشفى شعاري تصيديق في القدس الغربية".

وأضاف الرشق "أثناء عودة ابني كان يركض مع أطفال يركضون، عندما لحقه أحد الجنود عند أحد الدكاكين وحاول سحبه، إلا أن صاحب الدكان منعه، وكان الجندي يضرب ابني بقدميه وعلى وجهه".

وتابع "تبول الولد على نفسه من الخوف وساقه كلها بقع زرقاء، ولا تزال آثار الضرب على وجهه. ولم ينم طوال الليل، ولم يأكل أو يشرب، ويخاف من أن تحضر الشرطة لاعتقاله ولا أعرف ماذا أفعل".

يذكر أن اشتباكات شبه يومية تجري بين أطفال فلسطينين من جهة ومستوطنين يهود وأفراد الشرطة الإسرائيلية من جهة أخرى في حي سلوان جنوب القدس الشرقية.
المصدر : الفرنسية