صحافيون يعتصمون بغزة للمطالبة بإطلاق زميل معتقل بالضفة (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة
 
يشكو صحافيون وكتاب من قطاع غزة من تضييقات يتعرضون لها من جهاز الأمن الداخلي ووزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة، ويعدون ذلك تعديا على الحريات العامة الممنوحة لهم وفق القانون.
 
في مقابل ذلك يشكو إعلام الحكومة المقالة من محاولات حثيثة لتشويه صورة الحكومة عبر تقارير وكتابات لا تمت للواقع بصلة، وتقول إن تعميما داخليا صدر من مجلس الوزراء يقضي بعدم استدعاء الصحافيين.
 
وقف الكتابة
يقول الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم أبراش إن جهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة المقالة قام باستدعائه وطلبوا منه صراحة وقف الكتابات التي يرون فيها تحريضا على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحكومتها بغزة.
 
وأضاف أبراش للجزيرة نت "قلت لهم إني أنتقد الطرفين الحاكمين في غزة والضفة، وإن كانت هناك إيجابيات لديكم أو لديهم أكتب عنها مشيدا، وانتقاداتي تكون لمصلحة المجتمع ودفاعا عن الحقوق وليس بأي غرض آخر".
 
وأشار إلى أن الأمن طلب منه توقيع تعهد كتابي بعدم التحريض على حركة حماس والحكومة، وقد رفض ذلك، وكتب على ورقة التعهد أنه يتعهد بألا يخل بالقانون والنظام العام المعمول به فلسطينيا، فغضبوا وقالوا ستتحمل المسؤولية وحدك.
 
من جانبه يقول الصحافي حمزة البحيصي مراسل جريدة إيلاف الإلكترونية بغزة إنه استدعي لمقابلة المكتب الإعلامي لوزارة الداخلية، وعند ذهابه فوجئ بسؤاله عن أحد التقارير الصحفية التي كتبها وتناول فيها موضوع التعذيب داخل السجون.
 
"
لا يجوز للصحافيين الاستمرار في الصمت (...) وعليهم الاستمرار في نقل الأخبار والكتابة كما تمليه عليهم ضمائرهم ومواثيق الشرف المهنية التي يجب على الصحافيين التمسك والعمل بها
"
البحيصي
الانحياز والموضوعية
وأضاف البحيصي للجزيرة نت "اتهموني بأني منحاز لطرف ضد الآخر وأنه لا يجوز لي طرح موضوعات حساسة، رغم أني أخذت بالتقرير موقف النيابة العامة التابعة للحكومة في غزة ونفيهم لوجود تعذيب في مراكز التحقيق".
 
وأشار البحيصي إلى أنه أخبر من التقاه في وزارة الداخلية بأن التقرير يعبر عن المتحدثين فيه ولا يعبر عن وجهة نظره، إلا أنهم أصروا على أن يكتب حرفيا على الورق ما جرى معه بالضبط خلال إعداده التقرير.
 
وفي السياق يقول الحقوقي الفلسطيني مصطفى إبراهيم إنه وقع خلال العام الجاري اعتداء بالضرب على عدد من الصحافيين، وشكلت الحكومة لجان تحقيق، ولكنها لم تعلن عن نتائج التحقيقات.
 
وأضاف إبراهيم للجزيرة نت "في غزة لا يوجد صحافيون معتقلون لدى الحكومة، وفي غزة أيضا تجد طرفا في حماس وحكومتها من يستنكر تلك الاعتداءات ويتدخلون في حل بعض الإشكالات التي تعترض عمل الصحافيين".
 
ويشدد على أنه لا يجوز للصحافيين الاستمرار في الصمت والاستسلام لسطوة الرقيب الذاتي والتفريط بحقوقهم المشروعة والمكتسبة أو تلك التي منحها لهم القانون، وعليهم الاستمرار في نقل الأخبار والكتابة كما تمليه عليهم ضمائرهم ومواثيق الشرف المهنية التي يجب على الصحافيين التمسك والعمل بها.
 
معروف: نعتذر للصحافيين إذا أساء لهم أحد من طرفنا (الجزيرة نت)
رد الحكومة
وفي المقابل، يؤكد المدير العام للخدمات الإعلامية في مكتب الإعلام الحكومي التابع للحكومة المقالة سلامة معروف أن هناك موقفا حكوميا صدر وعمم على الجميع يمنع استدعاء أي صحافي على خلفية عمله المهني.
 
وأضاف معروف للجزيرة نت "نحن نبادر ونتصل بالصحافيين ونقف إلى جانبهم، ولكن أحيانا يكون الاستدعاء غير متعلق بالعمل الصحفي المهني"، وأكد أنهم يدعمون كل الصحافيين إذا لم يتجاوزوا القانون.
 
وأشار إلى أنه "في ظل الانقسام وحالة الترصد من البعض لعمل الحكومة يجري استدعاء هؤلاء من قبل الأمن، وبالتأكيد لم يراجع الأمن أحدا بغير وجه حق، ويوجد من يحاول تشويه صورة الحكومة وإنجازاتها".
 
وأوضح معروف أن لديهم متابعة دقيقة لكل ما يتعرض له الصحافي، إذ إن الذين يساء إليهم من أطراف بالحكومة يقوم المكتب بالتواصل مع مجلس الوزراء وطرح القضايا لاتخاذ الإجراءات بحق المسسيئين، مؤكدا أن حكومته اعتذرت لصحافيين عن بعض الإساءات التي وقعت نتيجة العمل الميداني.

المصدر : الجزيرة