ألمانيا تحاكم قراصنة صوماليين
آخر تحديث: 2010/11/23 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/23 الساعة 17:53 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/17 هـ

ألمانيا تحاكم قراصنة صوماليين

جلسة محاكمة الصوماليين العشرة في ألمانيا (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

وقف عشرة صوماليين أمس الاثنين أمام محكمة ألمانية، بتهمة القرصنة البحرية في ميناء هامبورغ شمالي البلاد. في حين انتقدت منظمة حقوقية ألمانية المحاكمة، وشككت في إمكانية إسهام أي عقوبات تصدرها على المتهمين في الحد من عمليات القرصنة واختطاف السفن أمام سواحل الصومال والقرن الأفريقي.

وفي الجلسة الأولى، وجهت نيابة هامبورغ إلى الصوماليين العشرة عدة تهم، تضمنت "إطلاق النار على السفينة التجارية الألمانية - أم. في تايبان- خلال رحلتها من حيقا إلى مومباسا، والاستيلاء عليها بالقوة ومحاولة خطفها إلى الصومال والتهديد والتعدي علي حركة الملاحة البحرية".

وحضر المتهمون العشرة الجلسة الأولى للمحاكمة بصحبة عشرة محامين تطوعوا للدفاع عنهم، وسألهم ممثل النيابة عن دوافع إقدامهم على محاولة خطف السفينة الألمانية في الخامس من أبريل/نيسان الماضي وعن أوضاعهم المعيشية وما إذا كانوا يشعرون بالندم على فعلتهم تلك.

وامتنع القراصنة عن الكلام، بينما انتابت أصغرهم سنا نوبة من البكاء الشديد بعد بدء جلسة المحاكمة التي من المقرر أن تستغرق 13 جلسة لمدة عام كامل. ومن المتوقع أن يصدر القضاة في نهايتها على المتهمين أحكاما بالسجن تتراوح بين 10 و15 عاما.

وطالب محامو أصغر ثلاثة متهمين بمراعاة حداثة سن موكليهم ومنع وسائل الإعلام من تصويرهم، وقال ممثل للإدارة المركزية الألمانية للهجرة واللجوء لقضاة المحكمة إن واحدا من المتهمين تقدم بطلب للحصول على اللجوء السياسي في ألمانيا.

ويشار إلى أن البحرية الهولندية كانت حررت السفينة الألمانية المختطفة وطاقمها من القراصنة الصوماليين الذين تم تسليمهم لألمانيا في يونيو/حزيران الماضي.

مياه الصومال تتحول إلى كابوس (الجزيرة-أرشيف)
 مكافحة فاشلة
واعتبرت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة أن أي جهود تبذل لمكافحة القراصنة ستكون عديمة الجدوى، ما لم يتم التصدي لعصابات الجريمة المنظمة المحركة لعمليات القرصنة وما لم يعمل الاتحاد الأوروبي على تحقيق السلام في الصومال المضطرب.

وقالت المنظمة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن المكافحة الفعلية للقرصنة البحرية في الصومال تبدأ من داخل أراضي هذا البلد وليس من أمام مياهه الإقليمية، ورأت أن استمرار الحرب والنزاعات المسلحة الدائرة بين الحكومة الصومالية ومعارضيها سيؤدي لاستمرار دوامة أعمال القرصنة في مياه القرن الأفريقي، وحلول عشرات القراصنة الصوماليين الجدد مكان أي قراصنة يقبض عليهم أو يقدمون للمحاكمة.

وذكرت المنظمة الحقوقية أن القرصنة الصومالية تمثل 44% من 289 عملية قرصنة سجلت في المياه الدولية منذ بداية العام الجاري، وأشارت إلي وجود 22 سفينة على متنها 500 شخص بقبضة القراصنة الصوماليين حاليا.

وقالت "إن عملية أتلانتا التي نفذها الاتحاد الأوروبي في مياه القرن الأفريقي لم تؤد لتحسين الوضع الأمني هناك، بل العكس هو الصحيح، حيث ازدهرت عمليات القرصنة أمام الساحل الصومالي ورفع القراصنة قيمة الفدية المطلوبة للإفراج عن أي سفينة من مليون دولار عام 2009 إلى ثلاثة ملايين دولار في العام الحالي".

وأشارت المنظمة الألمانية إلى أن ما يجري في هذه المنطقة من العالم من عمليات قرصنة لم يعد عملا قاصرا على صيادين فقراء، حيث تحول -وفقها- لنشاط تقف خلفه شبكات للجريمة المنظمة وشركات تجارية دولية.

وقالت "إن هناك دورا موثقا لشركات معروفة في الإمارات والهند وكينيا وبريطانيا وجنوب أفريقيا، في دعم القرصنة البحرية في القرن الأفريقي".

تظاهرة
ومن جهة أخرى، تظاهر عشرات النشطاء الحقوقيين أمام قاعة محكمة هامبورغ تضامنا مع المتهمين الصوماليين رافعين لاقتات كتب عليها "صيادون وليسوا قراصنة" و"أوقفوا الاستعمار الجديد الناهب لأفريقيا".

وتعد محاكمة الصوماليين العشرة الأولى التي تجري لقراصنة في ألمانيا منذ عدة قرون، وكانت آخر محاكمة من هذا النوع قد جرت عام 1400 في هامبورغ، للقرصان الألماني الشهير كلاوس شتوته بيكر الذي عوقب بقطع رأسه.

المصدر : الجزيرة

التعليقات