المستوطنون يزيد عنفهم ضد الأطفال
آخر تحديث: 2010/11/1 الساعة 23:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/11/1 الساعة 23:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/25 هـ

المستوطنون يزيد عنفهم ضد الأطفال

مستوطن يدهس بسيارته أطفالا  فلسطينيين في القدس الشهر المنصرم (الفرنسية-أرشيف)

كشفت دراسة عن ارتفاع في وتيرة العنف الذي يواجهه الأطفال الفلسطينيون على أيدي المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية المحتلة.

وكانت الحركة العالمية للدفاع عن الطفل في فلسطين التي أجرت الدراسة، قد حققت في 38 حادثة عنف منفصلة ارتكبها المستوطنون ضد الأطفال وأسفرت عن مقتل ثلاثة أطفال وجرح 42.

وجاءت تفاصيل هذه الهجمات ضمن شهادات موثقة رصدتها الحركة العالمية في تقرير تحت عنوان "عرضة للهجوم: عنف المستوطنين ضد الأطفال الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ووجدت الدراسة -التي شملت فترة ما بين مارس/آذار 2008 ويوليو/تموز 2010- أن هذه الهجمات غالبا ما تتمثل في المضايقات اللفظية والترويع والاعتداء الجسدي وتخريب الممتلكات.

وسجلت الدراسة 13 حالة إطلاق نار على الأطفال الفلسطينيين، قتل فيها ثلاثة وجرح عشرة آخرون.

وجاء الاعتداء الجسدي والترويع ضمن 15 حالة، مقابل تسع حالات قذف بالحجارة للأطفال، أما العبارات النابية فبدت موثقة في جميع الحالات.

وتقول الدراسة إن التوسع الاستيطاني المستمر وتنامي أعداد المستوطنين في الأراضي الفلسطينية، قد أثرا بشدة على أمن السكان الفلسطينيين، وخاصة الأطفال منهم الذين يتعرضون لهجمات مقصودة من قبل المستوطنين المتطرفين.

مكان الهجمات
وتبين من خلال هذه الدراسة أن حوادث العنف كانت مركزة في مناطق معينة -21 هجوما في مدنية الخليل وما حولها، وتسعة في مدينة نابلس القريبة من مستوطنتي يتسهار وبراخا- حيث يتبنى فيها مستوطنون أفكار العنف والتطرف.

وتشير الأرقام الخاصة بالإصابات خلال الفترة التي شملتها الدراسة إلى أن ثمة 222 تقريرا لهجمات المستوطنين على الفلسطينيين خلفت 364 جريحا منهم 93 طفلا.

هجمات المستوطنين جعلت الأطفال الفلسطينيين يعيشون في أجواء من الخوف(الفرنسية-أرشيف)
تواطؤ الجيش
ولفتت الدراسة إلى أن تواطؤ الجنود الإسرائيليين كان موثقا في ثماني حالات، سواء عبر الانضمام إلى المستوطنين أو غض الطرف أو معاقبة الضحايا الفلسطينيين بدلا من مرتكبي الهجمات.

وقالت إن فشل إسرائيل في تطبيق القانون وتحميل مرتكبي الهجمات المسؤولية، خلق جوا من الإفلات من العقاب ودفع الفلسطينيين للعيش في أجواء من الخوف.

من جانبها أكدت فيرونيكا نارانجو من الوكالة العالمية للدفاع عن الطفل لوكالة الصحافة الفرنسية أنه لم تتم محاكمة أي من المستوطنين الذين شاركوا في الهجمات الـ38 التي حققت فيها الوكالة، مشيرة إلى أن الفلسطينيين لا يرفعون الشكاوى خشية الانتقام، ودعت إلى حمايتهم من مثل هذه الهجمات.

وحسب إحصائية ترصدها جماعة يش دين الحقوقية الإسرائيلية، فإن تسعة من كل عشرة تحقيقات للشرطة فشلت في أن تؤدي إلى المحاكمة.

المصدر : الفرنسية

التعليقات