تحذير من تصاعد انتهاكات الاحتلال
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 17:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/6 الساعة 17:09 (مكة المكرمة) الموافق 1431/10/28 هـ

تحذير من تصاعد انتهاكات الاحتلال

 مؤسسة يش دين تشكك في فتح تحقيق إسرائيلي جدي (الجزيرة نت ) 

عاطف دغلس-نابلس

 

ندد الكثير من المؤسسات الحقوقية والتي تعنى بشؤون الأسرى، بشريط الفيديو الذي بثته القناة العاشرة الإسرائيلية مساء الاثنين ويظهر فيه أحد الجنود الإسرائيليين بلباسه العسكري الكامل وهو يتهكم راقصا أمام أسيرة فلسطينية مكبلة اليدين ومعصوبة العينين.

 

ورفض مركز (أحرار لدراسات الأسرى) هذه الممارسات وأكد أنها تكشف حقيقة الجيش النظامي الإسرائيلي الذي قال إنه يتعامل بلا أخلاق ولا قيم مع الأسرى.

 

ورفض مدير المركز فؤاد الخفش في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أي تبرير يسوقه جيش الاحتلال مثل فتح تحقيق وما إلى ذلك من "الإبر المخدرة" بهدف التغطية والتستر على جرائم الجنود، وقال إن الحكم لن يتعدى التوبيخ أو تغريم الجندي بأقل من ربع دولار كما حدث سابقا.

 

وتحدث الخفش عن إحباطه من ردة الفعل الرسمية وغير الرسمية أمام مثل هذه الأحداث متهماً المؤسسات الحقوقية بالتقصير بفضح انتهاكات إسرائيل بحق الأسرى والأسيرات.

 

غياب رادع 
ومن جهته اعتبر مدير مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بنابلس، فارس أبو حسن أن شريط الفيديو الأخير يعكس ما وصفها بالعقلية السادية التي قال إنها أصبحت السمة الغالبة في صفوف الجيش الإسرائيلي.

 

وأكد أبو حسن أن هذا السلوك الإسرائيلي هو انتهاك صارخ ومخالفة واضحة لأبسط مسلمات حقوق الإنسان التي أقرتها غالبية القوانين الدولية الإنسانية التي تنص على احترام آدمية المواطن بصورة عامة وحقوق الأسرى بصفة خاصة.

 

وشدد على تصاعد مثل هذه السلوكيات، خاصة في ظل غياب رادع لجيش الاحتلال يمنعه من الاستمرار في ذلك، لافتا إلى أن ما هو أخطر من هذا الاعتداء هو التفتيش العاري والتهديد بالاعتداء الجنسي على الأسير أو الأسيرة.

 

أما فراس العلمي من مؤسسة "يش دين" الحقوقية الإسرائيلية، فأكد بدوره أن هذه الاعتداءات تكشف حقيقة جيش إسرائيل "الحضاري" وتكشف نواياه تجاه الفلسطينيين الذين يقعون تحت احتلاله.

 

وأكد العلمي في تصريح للجزيرة نت أن مؤسسته توثق مئات الحالات من الاعتداءات اليومية على الأسرى المخالفة للمواثيق الدولية الإنسانية والحقوقية، "كتبول الجنود على الأسرى والتهديد باغتصابهم".

 

وأضاف قائلا "إن هذه الاعتداءات ستتصاعد ما لم يكن هناك متابعات قانونية وملاحقة لجيش الاحتلال ووقف تصرفاته".

 

الجيش يضلل
وأخطر من ذلك -يواصل فراس العلمي- هو عدم استجابة قيادات الجيش الإسرائيلي للمراسلات التي ترفعها المؤسسات الحقوقية ومنها مؤسسة "يش دين"، لافتا إلى أن التحقيق الذي يزعم الجيش فتحه مع الجنود –إذا تم أصلا- سيكون سطحيا ولا يتعدى التوبيخ.

 

حكومة فياض تهدد باللجوء إلى المحاكم الدولية(الجزيرة-أرشيف)

وأشار إلى أن ذلك يجعلهم يتوجهون لمؤسسات حقوقية أعلى كمحكمة العدل العليا بإسرائيل.


كما قالت وزارة شؤون الأسرى في حكومة تسيير الأعمال بالضفة الغربية برئاسة سلام فياض، إن الاعتداء على الأسيرة هو غيض من فيض اعتداءات الجنود المخفية، والتي تتكشف يوميا.

 

وحمّل مدير الشؤون القانونية بالوزارة، جواد العماوي إسرائيل المسؤولية القانونية والأخلاقية لما يحدث للأسرى، وقال إن هناك المزيد من الانتهاكات للكرامة الإنسانية للأسرى.

 

وكشف العماوي في حديثه للجزيرة نت أن لدى وزارته شهادات مشفوعة بالقسم لأسرى تم تعذيبهم والتبول عليهم وتهديدهم بالاغتصاب والتحرش الجنسي وخاصة الأسرى الأشبال.

 

وأوضح أنه تم أخذ توكيلات من الأسرى الفلسطينيين المعتدى عليهم –لا سيما حادثة المجندة قبل أسابيع قليلة مع عائلة أبو صلاح بغزة- حيث وُجهت رسائل لمستشار الجيش الإسرائيلي وللمستشار القانوني أيضا لتقديم اعتذار رسمي وتعويض لأهالي الأسرى وللأسرى أنفسهم، إلا أن الجيش ضرب عرض الحائط بهذه المطالبات.

 

وأضاف أنهم سيتوجهون وفقا للقانون لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية إذا لم يستجب الجيش لهم، مشيرا إلى أنهم سيتوجهون للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحاكم الدولية إذا لم ينصفهم القضاء الإسرائيلي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات