سبتمبر.. شهر قاس على القدس
آخر تحديث: 2010/10/24 الساعة 21:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/24 الساعة 21:38 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/17 هـ

سبتمبر.. شهر قاس على القدس

المركز الحقوقي أكد تصاعد القبضة الحديدية في مدينة القدس المحتلة

عوض الرجوب-الخليل

رصد مركز حقوقي فلسطيني تزايدا ملحوظا للانتهاكات الإسرائيلية داخل مدينة القدس المحتلة وبحق سكانها، مشيرا إلى سياسة مطاردة القيادات الدينية والسياسية بالتحقيقات والاعتقال والاحتجاز والإبعاد.
 
ورصد التقرير المفصل الذي أعدته وحدة البحث في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، الانتهاكات الإسرائيلية طوال شهر سبتمبر/أيلول الماضي بما في ذلك المشاريع الاستيطانية.
 
وخلص التقرير إلى أن الاحتلال صعد "سياسة القبضة الحديدية واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين"، مؤكدا توسيع "نطاق حملات الاعتقال خاصة في صفوف الأطفال" و"ارتفاع وتيرة النشاط الاستيطاني".
 
قتل واعتقال
"
الاحتلال صعد سياسة القبضة الحديدية واستخدام القوة المفرطة ضد المدنيين الفلسطينيين، ووسع نطاق حملات الاعتقال خاصة في صفوف الأطفال، ورفع وتيرة النشاط الاستيطاني
"
ووثق المركز استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم طفل، برصاص الشرطة الإسرائيلية، موضحا أن الشاب محمد حافظ أبو الضبعات (22 عاما) استشهد برصاص الشرطة الإسرائيلية، في حين استشهد سامر سرحان (32 عاما) برصاص أحد حراس المستوطنين.
 
وأكدت توثيقات المركز استشهاد الرضيع محمد محمود أبو سارة (سنة و3 أشهر) إثر استنشاقه الغاز المدمع الذي أطلقه جنود إسرائيليون بكثافة على منازل المواطنين في بلدة العيسوية.
 
وأضاف المركز أن عمليات القتل ترافقت مع الاستخدام المفرط للقوة وتكثيف حملات الاعتقال وتصاعد المواجهات وأعمال الاحتجاج في مناطق متفرقة من القدس، مشيرا إلى اعتقال نحو 25 شابا أكثر من نصفهم من الفتية والأطفال.
 
وتطرق التقرير إلى أوامر الإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى، مشيرا إلى إصدار 14 أمر منع لمواطنين من مدن وبلدات متفرقة داخل الخط الأخضر من الوصول إلى المسجد الأقصى أو دخوله، بمن فيهم مستشار الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر لشؤون القدس والأقصى الشيخ علي أبو شيخة.
 
على صعيد الاستيطان، أفاد التقرير أن شهر سبتمبر/أيلول شهد تصعيدا ملحوظا في البناء الاستيطاني، ومصادرة أراضي المواطنين المقدسيين لبناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة.
 
وأوضح أن مسؤولين في بلدية القدس أعلنوا موافقة لجان البناء والتنظيم على بناء 750 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة جفعات زئيف شمال المدينة، و800 وحدة استيطانية أخرى في مستوطنة جيلو جنوبا.
 
وتحدث التقرير الحقوقي عن مخططات لبناء أكثر من 12 ألف وحدة استيطانية أخرى في مستوطنات القدس، مؤكدا قيام سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية بجرف مئات الدونومات من أراضي المواطنين في حي الطور شرق البلدة القديمة من المدينة.
 
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية شرعت في إحكام إغلاقها لمخيم شعفاط شمال القدس، وذلك بوضع كتل إسمنتية إلى جانب الحاجز العسكري المقام على مدخل المخيم، مشيرا إلى قرار قضائي يفسح المجال أمام الجمعيات الاستيطانية اليهودية في القدس بالاستيلاء على عشرات المنازل بدعوى أنها أملاك غائبين رغم وجود أصحابها والإثباتات اللازمة.
 
متحف التخليد
مركز القدس تحدث عن حفريات جديدة أسفل المسجد الأقصى
في الوقت نفسه ذكر تقرير مركز القدس أن بلدية الاحتلال في القدس صادقت على إقامة مبنى لـ"ضحايا الإرهاب" في حي الشيخ جراح بحيث سيشتمل هذا المقر على قاعة ضخمة لتبريد وحفظ جثث الضحايا، إضافة إلى إنشاء متحف يخلدهم، موضحا أن البناء سيمتد على مساحة 6500 متر مربع.
 
على صعيد عمليات الهدم، أفاد التقرير أن السلطات الإسرائيلية هدمت خلال شهر سبتمبر/أيلول منشآت زراعية وعنابر واقتلعت أشجارا مثمرة وجرفت نحو 70 قطعة أرض، في حين غرمت محكمة البلدية مواطنة نحو تسعة آلاف دولار بدعوى البناء غير المرخص.
 
وأكد التقرير أن سلطات الاحتلال واصلت الحفر أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه "لتوسيع شبكة الأنفاق أسفل هذا المسجد، وتحديدا في الجهة الغربية منه وعلى عمق في الأرض بعدة مستويات وبطول يمتد على أكثر من 600 متر.
 
وأوضح أن هذه الحفريات تزامنت مع تصعيد انتهاكات الجماعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى من خلال القيام بجولات استفزازية في ساحاته واقتحام مرافقه، وفي المقابل منع دخول المواد لترميمه.
المصدر : الجزيرة

التعليقات