السلطة تفرج عن معتقل تدهورت صحته
آخر تحديث: 2010/10/17 الساعة 20:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/10/17 الساعة 20:14 (مكة المكرمة) الموافق 1431/11/10 هـ

السلطة تفرج عن معتقل تدهورت صحته

أحمد سلهب بعد خروجه من اعتقال سابق لدى الأمن الفلسطيني (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية أفرجت عن موقوف من سجن أريحا بعد تدهور حالته الصحية، وهو ما أكده ذوو المعتقل أحمد فتح الله سلهب (41 عاما) الذي نقل إلى المستشفى الأهلي بالخليل.
 
من جهتها أكدت الحكومة الفلسطينية أنها تراقب احترام معايير حقوق الإنسان ضمن ثلاثة مستويات، وأنها تراجع الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وسوء المعاملة لضمان عدم تكرارها.
 
وأكد الباحث الميداني في المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان فهمي شاهين أن سلهب نقل من جهاز الأمن الوقائي في مدينة الخليل إلى سجن لنفس الجهاز في أريحا منذ نحو أسبوعين.
 
وأضاف أن سلهب وصل إلى قسم الطوارئ في "وضع نفسي متدهور جدا"، مشيرا إلى أنه اعتقل وهو يعاني من انزلاق غضروفي ناتج عن اعتقالات سابقة لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
 
وقال إن التدهور الصحي أدى إلى عدم تمكن أحمد من الوقوف على قدميه، لدرجة أنه كان يحمل من زنازين السجن إلى مكان قضاء حاجته، مشددا على أن "ظروف الاعتقال وغياب الرعاية الطبية وسوء المعاملة أدت بمجموعها إلى تدهور وضعه الصحي".
 
من جهته قال حامد سلهب إن شقيقه أحمد اعتقل يوم 19 سبتمبر/أيلول الماضي وهو يعاني من مشاكل صحية كبيرة في الظهر، مضيفا أن شقيقه لم يتلق العلاج اللازم، واقتصر علاجه على الإبر المهدئة.
 
وأوضح أن أحمد ظل ملقى على الأرض دون أي نوع من العلاج، فساء وضعه وأصبح غير قادر على الوقوف على رجليه من شدة الألم، مشيرا إلى فشل مطالباته بنقله إلى المستشفى أو توفير طبيب أعصاب له، كما رفض طلبه توفير سيارة إسعاف لنقله إلى المستشفى "فأصبح يعاني من التشنجات".
 
  شاهين: سلهب وصل إلى قسم الطوارئ
في وضع نفسي متدهور جدا (الجزيرة نت)
تأكيد التعذيب
في سياق متصل، أكد التقرير الشهري للهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان استمرار تلقيها شكاوى التعذيب داخل السجون الفلسطينية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرا إلى تلقي الهيئة 299 شكوى ضد الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية و48 شكوى مماثلة في قطاع غزة خلال الشهر المذكور.
 
وبين تقرير سبتمبر/أيلول الماضي الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه، أن ادعاءات التعذيب تنوعت بين الشبح (الوقوف أو الجلوس على كرسي لساعات طويلة)، والضرب على القدمين، والتهديد والتعذيب النفسي، وتقييد الأيدي إلى الخلف، وتعليق الجسم في نافذة مرتفعة، وعصب العينين لفترات طويلة، إضافة إلى الضرب بالعصي، والركل بالأرجل، والضرب بالأيدي على مختلف أنحاء الجسم، فضلا عن سوء المعاملة.
 
كما أكدت الهيئة استمرار الاعتقال التعسفي -الاعتقال على خلفية سياسية- وأنها تلقت خلال نفس الشهر 471 شكوى من هذا النوع ضد الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، و71 شكوى مماثلة في قطاع غزة.
 
في ذات السياق أكدت الهيئة "استمرار ظاهرة عدم تنفيذ قرارات المحاكم أو الالتفاف عليها أو المماطلة في تنفيذها، مؤكدة أنها تلقت خلال الشهر الماضي وحده خمسة شكاوى من هذا النوع تضاف إلى 21 شكوى في شهور سابقة.
 
الخطيب: الحكومة تؤكد على احترام
معايير حقوق الإنسان (الجزيرة-أرشيف)
فحص ومتابعة
من جهته قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي غسان الخطيب إن الحكومة تؤكد على احترام معايير حقوق الإنسان، واتباع الإجراءات القانونية عند التعامل مع حالات الاعتقال، "وإذا كان هناك خروج عن ذلك فمن المهم إجراء المراجعات والتحقيقات اللازمة من أجل التصحيح والتصويب".
 
وأكد الخطيب في حديث للجزيرة نت "سعي الحكومة للحد من مظاهر سوء المعاملة ونقص الخدمات الصحية"، مشيرا إلى ثلاثة أساليب للتأكد من اتباع الإجراءات القانونية ومعايير حقوق الإنسان في الاعتقال والمعتقلات، وهي "إجراءات تفتيش داخلي بين فترة وأخرى، وتعليمات الجهات المسؤولة كرئيس الوزراء ووزير الداخلية، ومتابعة تقارير المؤسسات الحقوقية وفحص الشكاوى التي تصلها".
 
أما بخصوص عدم تنفيذ قرارات المحاكم فقال إن الأصل هو احترام وتنفيذ قرارات المحاكم، مضيفا أن الخروج عن ذلك "استثناء يجب التوقف عنده وفحصه ومعالجته والعمل على عدم تكراره".
المصدر : الجزيرة

التعليقات