إسرائيل تعتقل مئات الأسرى في ظروف وصفها حقوقيون بأنها غير إنسانية (الجزيرة-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس
 
كشف والد أسير فلسطيني عن تعرض نجله للاعتداء بالضرب المبرح من قبل محقق إسرائيلي أثناء التحقيق معه في مركز تحقيق سالم شمال الضفة الغربية مما أدى إلى فقء عينه.
 
وقال والد الأسير حذيفة فريد زيادة من قرية مادما إلى الجنوب الشرقي من نابلس إن المحامي الذي زار ابنه المعتقل الخميس الماضي وجد علامات ضرب واعتداء على ابنه، بما في ذلك لكم مباشر على عينه أدى إلى تورمها وإصابتها بجروح ونزيف.
 
وأكد زيادة للجزيرة نت أنه رأى بأم عينه -أثناء جلسة محكمة تمديد لابنه لثمانية أيام أخرى في محكمة سالم- أن إحدى عيني نجله البالغ من العمر عشرين عاما محمّرة ومنتفخة.
 
وأوضح أن ابنه نقل إلى مستشفى رابين في تل أبيب لتلقي العلاج قبل إعادته إلى مركز توقيف حوارة شرق نابلس لمواصلة فترة اعتقاله التي بدأت منذ أسبوع.
 
انتهاك ثان
وأشار إلى أن جنود الاحتلال في معسكر حوارة ارتكبوا انتهاكا ثانيا عندما قاموا بنزع الضمادات عن عين ابنه أثناء نقلهم إياه إلى مبنى المحكمة في سالم الخميس، ولفت إلى أن محاميه رفع دعوى ضد كل من المحقق، وجنود الاحتلال في معسكر حوارة.
 
وحذر زيادة من أن يكرر جنود الاحتلال في حوارة اعتداءهم على نجله أثناء إعادته من محكمة سالم، وقال إنه أبلغ القاضي هذا الأمر، فقام بتمديد توقيفه ثمانية أيام أخرى وأصدر قرارا بمنع استجوابه.
 
وقالت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بنابلس التي نقلت الخبر إن محاميها اتصل بمعسكر حوارة لمعرفة الحالة الصحية للأسير زيادة، حيث ادعى الضابط الإسرائيلي المسؤول هناك، أن "حذيفة" أدخل إصبعه في عينه بشكل متعمد، ونفى أن يكون قد تعرض لأي اعتداء أو ضرب.
 
وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت زيادة الخميس الماضي أثناء دخوله لمدينة نابلس حيث يدرس في جامعة القدس المفتوحة بالمدينة.
 
عبد الناصر فروانة قال إن ادعاءات إسرائيل وقف التعذيب غير صحيحة (الجزيرة نت)
لم يتوقف

من جهته أكد عبد الناصر فروانة الباحث في شؤون الأسرى الفلسطينيين أن سلطات الاحتلال لم توقف تعذيب الأسرى مطلقا، وخاصة أثناء التحقيق، يدخل في ذلك التعذيب البدني والنفسي.
 
وأشار فروانة في حديثه للجزيرة نت إلى نوع آخر من الضغوط تمارسه سلطات الاحتلال بوضع الأسير بين "العملاء"، أو باستدعاء أمه أو زوجته للضغط عليه من أجل انتزاع اعترافاته.
 
وقال إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بمختلف أركانها تمارس التعذيب تجاه الأسرى، وإن ما تدعيه إسرائيل من أنها أوقفت التعذيب تجاه الأسرى منذ عام 1999 باطل ولا أساس له، "ولكن التعذيب يتم خلف الكواليس وبعيدا عن الإعلام".
 
وقال إن إسرائيل في عام 1999 ادعت أنها قامت بوضع ضوابط لمنع تعذيب الأسرى، وذلك إسكاتا لصوت المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والإسرائيلية التي طالبت مرارا بوقف التعذيب، ومن جهة ثانية لتوفير حصانة قانونية وقضائية لمن يمارس التعذيب من قبل رجال التحقيق "ولم يكن القرار احتراما لاتفاقية مناهضة التعذيب العالمية".
 
ولفت الباحث فروانة إلى أن سلطات الاحتلال تحرم أي أسير من رؤية اللجنة الدولية للصليب الأحمر إذا كان يوجد على جسده علامات تظهر أنه عذب، مؤكدا أن كل أسير فلسطيني دخل سجون الاحتلال تم تعذيبه.

المصدر : الجزيرة