الحكومة السريلانكية رفضت دعوات دولية بإجراء تحقيقات بجرائم حرب (رويترز-أرشيف)

قال مبعوث أممي إن تسجيلا مصوراً يظهر جندياً سريلانكياً يعدم عدداً من الأسرى خلال المراحل الأخيرة لحرب الجيش ضد مقاتلي جبهة نمور تحرير تاميل (إيلام) العام الماضي "أصيل" وغير مزور، حاثاً كولومبو على القبول بتحقيق محايد.
 
وقال فيليب ألستون، مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن الإعدام خارج نطاق القضاء أو الإعدام التعسفي، للصحفيين إن التسجيل الذي بثته القناة الرابعة البريطانية في أغسطس/ آب الماضي "أصيل".
 
وقال ألستون إن صحة التسجيل قررها ثلاثة خبراء أميركيين مستقلين ومؤهلين كان قد كلفهم بإجراء تقييم محايد بعد أن استنتج أربعة خبراء سريلانكيين بأن التسجيل مزور.
 
وأوضح أن الخبراء الثلاثة هم دانيال سبيتر، وهو طبيب بارز بالطب الشرعي، وبيتر دياسزوك الخبير بالأسلحة النارية، وجيف سبيفاك خبير تحليل أشرطة الفيديو.
 
وأضاف أن "تحليلات الخبراء المستقلين تدحض بشكل منهجي معظم الحجج التي استند إليها الخبراء السريلانكيون لدعم حججهم بأن التسجيل كان مزوراً".
 
وقال أيضا "في ضوء هذه الأدلة، فإنني أدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتولى تحقيقاً محايداً بجرائم حرب وانتهاكات أخرى للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان والتي يعتقد أن الجيش السريلانكي قد ارتكبها". ودعا كولومبو إلى أن تطلب من الأمم المتحدة تشكيل مثل هذه اللجنة.
 
وكانت القناة الرابعة البريطانية قالت إنه لا يمكنها التحقق من صحة التسجيل الذي حصلت عليه من جماعة تطلق على نفسها اسم صحفيون من أجل الديمقراطية في سريلانكا.
 
وتزعم هذه الجماعة بأن التسجيل المصور التقطه جندي بكاميرا هاتفه الجوال في يناير/ كانون الثاني 2009.
 
ويظهر التسجيل المثير للجدل رجلاً بالزي العسكري يطلق النار على مؤخرة رأس رجل عارٍ مقيد ومعصوب العينين، بينما توجد بالقرب منه في حقل طيني ثماني جثث أخرى.
 
يُشار إلى أن الجيش السريلانكي رفض الاعتراف بصحة التسجيل، وقال إنه مزور ويهدف لتشويه سمعة قوات الأمن.
 
كما أن السلطات رفضت دعوات دولية لإجراء تحقيقات بجرائم حرب بعد أن قالت الأمم المتحدة إن أكثر من سبعة آلاف مدني قتلوا خلال الشهور الأربعة الأولى وحدها لعام 2009.
 
وقد أنهت الحرب التي انتصر فيها الجيش على مقاتلي التاميل صراعاً دام أربعة عقود كان التاميل يطالبون خلالها بوطن مستقل، وقتل تلك السنوات ما بين ثمانين ومائة ألف شخص.

المصدر : الفرنسية