يعقوب نصار الذي أصيب برصاصة دمدم قبل عام مع والدته بالمستشفى (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلية إجراءات مشددة على المرضى الفلسطينيين الراغبين في العلاج داخل الخط الأخضر، أو خارج الضفة الغربية، ضحيتها في الغالب مصابون بأمراض مستعصية أبرزها السرطان.
 
الجزيرة نت التقت عددا من المرضى من الذين منعتهم سلطات الاحتلال من السفر للعلاج رغم تردي وضعهم الصحي. كما تحدثت إلى مرضى آخرين منعوا من العلاج، أو منع ذووهم من مرافقتهم رغم الحاجة الماسة لذلك.
 
ويتطلب العلاج في المستشفيات الفلسطينية والإسرائيلية داخل الخط الأخضر الحصول على تصريح وموافقة إسرائيلية، لكن كثيرا منهم ترفض تصاريحهم بعد "الفحص الأمني" من قبل مخابرات الاحتلال.
 
استثمار المرضى
قبل نحو عامين أصيب محمود جميل (37 عاما) من بلدة دورا غرب الخليل بسرطان الدم، وبدأ مشوارا طويلا للعلاج، فتوجه إلى الأردن ومكث هناك سبعة أشهر وتابع علاجا كيماويا، ثم عاد إلى الضفة وقرر إجراء عملية لزراعة النخاع في العظم في مستشفى هداسا الإسرائيلي بالقدس، بعد فشل عملية مماثلة في السابق.
 
محمود جميل فوجئ برفض تصريحه
 لدخول القدس لأسباب أمنية (الجزيرة نت)
يقول جميل "في البداية رفضت سلطات الاحتلال منحي تصريحا للعلاج، فوكلت محاميا وحصلت قبل عام على تصريح وأجريت عملية الزراعة، ومنذ ذلك الحين أخضع لمراقبة أسبوعية لمتابعة نمو الخلية المزروعة في العظم.
 
ويضيف أنه فوجئ قبل أسابيع برفض تصريحه لأسباب أمنية، الأمر الذي بات يهدد حياته بشكل حقيقي، خاصة أنه في مرحلة حرجة تتطلب عناية حثيثة ومتابعة دقيقة لنمو الخلية الجديدة، معبرا عن قلقه على حياته وصحته بعد أن قطع شوطا طويلا في العلاج.
 
وكشف جميل للجزيرة نت عن السماح له بالسفر للعلاج شريطة استئجار شركة حراسة إسرائيلية ترافقه من مقر الارتباط في الخليل إلى المستشفى حتى العودة، بوضع يشبه السجن، موضحا أن استئجارها يكلف نحو 800 دولار يوميا.
 
في ذات السياق يقول ياسر الرجوب (50 عاما) إنه أجرى عملية في مستشفى رفيديا بنابلس قبل نحو شهرين لأخذ عينات من كتل موجودة في الرئتين، وتبين بعد الفحص أنها كتل سرطانية.
 
ويضيف الرجوب أنه تقدم إلى مكتب الارتباط في رام الله بطلب للسماح له بالمغادرة إلى الأردن لإجراء مزيد من الفحوص وأخذ العلاج اللازم، لكن سلطات الاحتلال رفضت السماح له بالسفر رغم حالته الحرجة.
 
معاقبة طفل
لا تقل معاناة الطفل يعقوب فايق نصار (13 عاما) عن سابقيه، فقد أصيب قبل نحو عام برصاصة دمدم (رصاصة متفجرة) إسرائيلية أدت إلى تهتك معظم أحشائه الداخلية وتلف الفقرات الثلاث الأولى من عموده الفقري، كما ترك الرصاص فتحة كبيرة أسفل ظهره.

نبيه جبران رفض الاحتلال منحه
تصريحا لدخول القدس (الجزيرة نت)
وتقول والدته التي ترافقه في المستشفى إن ابنها مكث في العناية المركزة بالمستشفى الأهلي بالخليل سبعة أيام قبل نقله إلى مستشفى بالأردن حيث مكث في العناية المركزة ثلاثة أشهر، ثم عاد بعد تحسن بسيط في صحته.
 
وتضيف الوالدة وهي من مخيم الفوار جنوب الخليل أن يعقوب يحتاج الآن إلى زراعة ثلاث فقرات في الظهر، وهذا النوع من العمليات لا يتم إلا في مستشفى المقاصد الخيري بالقدس، لكن سلطات الاحتلال رفضت منحها أو منح زوجها وكلاهما تجاوز الأربعين من العمر، تصريحا لمرافقته.
 
وقالت إن أي تأخير في علاج ابنها يهدد حياته، موضحة أن منظمات حقوقية وإنسانية تدخلت لمساعدتها دون أن تلمس أية نتيجة حتى الآن.
 
بدوره يقول نبيه جبران (53 عاما) إنه حصل من وزارة الصحة الفلسطينية على تحويلة طبية لإجراء عملية خاصة بالجيوب الأنفية في مستشفى المطلع بالقدس، لكن سلطات الاحتلال رفضت منحه تصريحا لدخول القدس.

المصدر : الجزيرة