تنديد أممي بالاعتقالات السرية
آخر تحديث: 2010/1/27 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/27 الساعة 11:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/12 هـ

تنديد أممي بالاعتقالات السرية

الولايات المتحدة بين الدول التي تختطف من تشتبه بهم وتحتجزهم بمعتقلات سرية
(الجزيرة-أرشيف)


اتهم تقرير دولي الولايات المتحدة باختطاف من تشتبه بأنهم "إرهابيون" واحتجازهم في سجون سرية على مدى السنوات التسع الأخيرة، وانتهاك حقوقهم الإنسانية الأساسية.
 
وذكر أن الجزائر والصين ومصر والهند وإيران وروسيا والسودان وزيمبابوي تحتجز أيضا مشتبها بهم أمنيين أو أعضاء بالمعارضة في أماكن مجهولة.

وقال التقرير الذي أعده أربعة محققين حقوقيين واستغرق إعداده عاما واستند إلى بيانات الطيران والمقابلات مع ثلاثين معتقلا سابقا "الاعتقال السري يظل مشكلة خطيرة على مستوى عالمي".
 
تعويض الضحايا
وجاء بالتقرير الذي يقع في 226 صفحة وسيقدم في مارس/ آذار المقبل إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن الضحايا وأسرهم يستحقون تعويضا كما يتعين ملاحقة المسؤولين عن ذلك، معتبرا الاحتجاز السري "تعذيبا أو سوء معاملة للضحايا المباشرين وأيضا لأسرهم".

واعتبر أن الغرض من الاحتجاز السري هو تسهيل التعذيب والمعاملة غير الإنسانية والمهينة، والتغطية عليها وذلك للحصول على المعلومات أو إسكات الأشخاص.
"
الاعتقال السري محظور بظل القانون الدولي المتضمن بمعاهدات جنيف ولا يمكن تبريره في ظل أي ظروف بما فيها حالات الطوارئ والصراع المسلح

"

وأكد التقرير التقرير الذي أشرف عليه المقرر الأممي الخاص بشأن التعذيب مانفريد نواك، والمقرر الخاص بشأن "الإرهاب" وحقوق الإنسان مارتن شاينن أن الاعتقال السري محظور بظل القانون الدولي المتضمن بمعاهدات جنيف، ولا يمكن تبريره في ظل أي ظروف بما فيها حالات الطوارئ والصراع المسلح.
 
وأشار إلى أنه رغم هذه المبادئ الواضحة يتم الاستمرار في استخدام الاعتقال السري باسم "مكافحة الإرهاب" بأنحاء العالم.

كما تعرض التقرير الدولي لمعتقل غوانتانامو الذي أقامته الولايات المتحدة بقاعدتها العسكرية في كوبا عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وتوسع الإدارة الأميركية في عمليات الاعتقال السري.

وقال أيضا إنه بعد حربي أفغانستان والعراق كان المعتقلون يتم احتجازهم بحبس انفرادي، ويحرمون من حقوقهم الأساسية في الحصول على المحاكمة والدفاع والاتصال بأسرهم.
 
احتجاز بالوكالة
وذكر التقرير أن العديد من المشتبه فيهم احتجزتهم الولايات المتحدة في مواقع احتجاز بالوكالة بعد أن تم نقلهم إلى دول أخرى على يد وكالة المخابرات المركزية الأميركية لاستجوابهم، وذكر إثيوبيا وجيبوتي ومصر والأردن والمغرب وباكستان وسوريا.

وأشار إلى أنه في ظل الممارسة غير القانونية المعروفة باسم النقل خارج إطار القانون، يبدو أن المحتجزين أيضا أرسلوا إلى حلفاء لواشنطن مثل تايلند وبولندا ورومانيا.

وقال التقرير "يبدو أن وكالة المخابرات المركزية كانت ضالعة بصفة عامة في خطف ونقل السجناء وأيضا إجراء الاستجواب لأولئك المحتجزين بالسجون الأجنبية، ولم يعرف سوى القليل عن حجم المحتجزين الذين يتم احتجازهم بطلب من دول أخرى مثل المملكة المتحدة وكندا".
المصدر : رويترز