تقرير: الدولة أفلتت من العقاب بسريلانكا
آخر تحديث: 2010/1/21 الساعة 22:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/1/21 الساعة 22:42 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/6 هـ

تقرير: الدولة أفلتت من العقاب بسريلانكا

التقرير قال إن نهاية الحرب مع نمور التاميل فرصة لفرض القانون
قالت "اللجنة الدولية للقانونيين" إن سريلانكا لم تحقق منذ 2001 الإصلاح المؤسساتي والقانوني الذي يسمح لها باستلهام الدروس من انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة التي حدثت بين 1977 و2001 والإفادة منها في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية التي يشكل انتهاؤها، حسب قولها، فرصة لفرض القانون.
 
وقال تقرير وزعته لجنة حقوق الإنسان الآسيوية بعنوان "عدالة ما بعد الحرب في سريلانكا: حكم القانون، نظام العدالة الجنائية، ولجان التحقيق" إن الانتهاكات الواسعة تعطي الضحايا حقا واضحا في معرفة ما حدث لأحبائهم والحصول على حل قضائي وتعويضات، وإن مسؤولية الدولة في ضمان الوصول إلى حلول لهذه الجرائم تسمو على الاختصاص القضائي المحلي.
 
لكن التقرير يلاحظ أن النظام الجنائي العادي واللجان التي عينتها السلطات من أجل تحقيق مستقل في الانتهاكات التي هزت ثقة الرأي العام، لم تتمكن من الوفاء بالتزاماتها نحو المواطنين، والسبب تسييس النظام القضائي عبر تقوية الجهاز التنفيذي.
 
وحدد التقرير ثلاثة أوجه نقص كبرى في معالجة الانتهاكات أولها إفلات الدولة من العقاب، ولاحظت في هذا الشأن أن المدنيين التاميل وجدوا أنفسهم في فخ النزاع في الشمال والشرق وكانوا ضحايا بشكل غير متناسب لانتهاكات مارستها الدولة شملت الاغتصاب والتعذيب والاختفاء والقتل.
 
لكن التقرير لاحظ أيضا أن أشد الانتهاكات رصدت ثمانينيات القرن الماضي ومطلع تسعينياته حين اختفى نحو أربعين ألف شاب سينهالي ولم تسجل ملاحقات ناجحة إلا في حالات قليلة.
 
وساعد الدولة في الإفلات من العقاب حسب التقرير حالة الطوارئ التي علقت العمل ببعض القوانين.
 
أما وجه القصور الثاني فمحدودية النظم التي تحكم التحقيق والادعاء، بما فيها غياب التحقيقات المستقلة ووجود نظام ادعاء معاد، إضافة إلى نظام قضائي جعل الضحايا يعاقبون في كل مراحل العملية القانونية.
 
أما وجه القصور الثالث فمحدودية القانون، فعلى مستوى القانون الجنائي لا يشكل الاختفاء اللاإرادي أو القسري جريمة في القانون الجزائي، إضافة إلى عدم إدراج مسؤولية القادة في القانون الجنائي.
 
واعتبر التقرير أن إصلاح هذا الخلل، بحيث يشدد على مسؤولية الضباط الرفيعين لا الضباط الصغار في أوضاع الحرب، أمر ضروري.
المصدر : الجزيرة