أحد المعتقلين بالمعسكر رقم 4 بغوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت جمعية بريطانية الإدارة الأميركية بعدم التحقيق الكافي بوفاة ثلاثة معتقلين في غوانتانامو وإبراز الأمر على أنه حالات انتحار، بينما أعلنت سلوفاكيا عزمها استقبال ثلاثة من المعتقلين المتوقع الإفراج عنهم من المعتقل سيئ الصيت.

فقد ذكرت جماعة ريبريف القانونية الخيرية ببريطانيا -التي تمثل 33 محتجزا بمعسكر غوانتانامو- أن مقالا نشر بالثامن عشر من الشهر الجاري بمجلة هاربر تضمن أقوالا أدلى بها حراس سابقون بغوانتانامو تحدثت عن تعرض اليمني صالح أحمد السلمي وزميليه السعوديين مانع شامان العتيبي وياسر طلال الزهراني لانتهاكات خطيرة قبل إعلان وفاتهم "انتحارا" من قبل إدارة السجن.

يُذكر أن الجيش الأميركي أصدر بيانا قال فيه إن المعتقلين الثلاثة شنقوا أنفسهم باستخدام الملابس وأغطية الأسرّة في زنازينهم في التاسع من يونيو/ حزيران 2006، بيد أن عائلاتهم شككت بهذه الرواية لأنهم متدينون ولا يمكنهم الإقدام على الانتحار الذي يتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي.

أدلة جديدة
ووفقا لريبريف، أورد الرقيب جو هيكمان -الذي سبق له العمل حارسا بغوانتانامو- معلومات أشار فيها إلى تعرض المعتقلين لاستجواب تخلله انتهاكات قام بإجرائها محققون بموقع ناء من المعسكر استمر عدة ساعات بالليلة التي وقعت فيها الوفاة.

حارس يراقب المعتقلين بقاعة التمرينات داخل معتقل غوانتانامو (الفرنسية-أرشيف) 
واتهمت الجمعية الحقوقية البريطانية وزارة العدل الأميركية بأنها رفضت التحقيق في وفاة المعتقلين بشكل كامل، مشيرة إلى وجود أدلة تؤكد قيام الوزارة بإقفال تحقيق جنائي حول احتمال مقتل الثلاثة وليس انتحارهم كما أشيع.

من جانبها اعتبرت الباحثة بمنظمة العفو الدولية شارون كريتوف ما ورد في بيان ريبريف نقلا عن الحارس السابق هيكمان، دليلا يثير العديد من التساؤلات والشكوك حول موضوع وفاة المعتقلين الثلاثة التي طالما طالبت المنظمة بالتحقيق في ملابساتها.

الرد الأميركي
بيد أن السلطات الأميركية جددت رفضها لهذه الاتهامات كما ورد على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع (بنتاغون) الذي أكد أن السلطات المعنية أجرت تحقيقا مستفيضا خضع للمراجعة أكثر من مرة، وأفضى إلى نتائج متطابقة مع تقرير إدارة المعتقل بشأن انتحار المعتقلين.

كما شددت المتحدثة باسم العدل لاورا سويني على أن الوزارة تعاملت بشكل جدي مع هذه المسألة، وأن موظفيها أجروا تحقيقات مكثفة بشأن مزاعم وردت بأقوال هيكمان ولم يتوصلوا إلى أي دليل يؤكد وقوع ممارسات أو تجاوزات.

"
اقرأ أيضا:
غوانتانامو تشويه لصورة لا يزال مستمرا
"

ولفتت سويني إلى أن الوزارة تختلف مع المعلومات التي أوردها الحارس هيكمان، وتحديدا ما يتعلق بعقد لقاءات معينة بمشاركة مسؤولين من وزارة العدل.

استقبال معتقلين
من جهة أخرى، أعلنت الخارجية السلوفاكية في بيان رسمي لها صدر الثلاثاء أن الحكومة وافقت على طلب أميركي يتصل باستقبال ثلاثة من معتقلي غوانتانامو المتوقع الإفراج عنهم، وذلك في إطار اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن إغلاق المعتقل.

ورغم رفضها الإفصاح عن هوية المعتقلين الثلاثة، أكدت الخارجية السلوفاكية أنهم ليسوا من اليمن لكنها لم تحدد تاريخ وصولهم لأسباب أمنية على حد تعبير البيان.

يُشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر عند توليه مهام منصبه العام الماضي بمراجعة قضايا كافة المعتقلين بغوانتانامو سواء بالإفراج عنهم، أو تحويلهم إلى محاكم جنائية وعسكرية داخل الأراضي الأميركية.

المصدر : رويترز