المركز قدم تقريره في مؤتمر صحفي بمدينة القدس (الجزيرة نت)

كشف تقرير حقوقي عن "انتهاكات" تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى الفلسطينيين في سجونها، حيث تحرمهم من حقوقهم التي تكفلها لهم المواثيق الدولية، وخاصة اتفاقيات جنيف بصفتهم أسرى حرب أو محتجزين من مناطق محتلة.

وقال التقرير -الذي أعده مركز ميزان لحقوق الإنسان في مدينة الناصرة بأراضي 48- إن الأسرى الفلسطينيين المسلمين في السجون الإسرائيلية يحرمون من أداء فرائضهم وواجباتهم الدينية.

وأضاف التقرير الذي حمل عنوان: "صرخات من وراء القضبان –انتهاكات حقوق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية"، أن السجانين يقيّدون الأسرى لفترات طويلة ويؤخرون وصولهم إلى دورات المياه.

التقرير قال إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقيد الأسرى وتعتدي عليهم (الجزيرة نت)
صلاة قرب المراحيض

وأكد أن الأسرى يضطرون للصلاة داخل زنازينهم، بجانب المراحيض التي يستعملونها لقضاء حوائجهم، لأن السلطات الإسرائيلية لا توفر لهم أماكن نظيفة ومناسبة للصلاة، كما تمنع عليهم الصلوات الخاصة مثل صلاة الجمعة وصلوات الأعياد وصلاة التراويح في رمضان.

وأشار التقرير –الذي قدمه المركز في مؤتمر صحفي بالقدس وتلقت الجزيرة نت نسخة منه- إلى أن السجانين الإسرائيليين يسبون الرموز الدينية وينالون منها، مؤكدا أنهم يعتدون على حرمة القرآن الكريم ويمزقونه ويدوسونه.

وقال مركز ميزان، وهو مركز أسسه عام 2007 عدد من المحامين العرب الناشطين في مجال حقوق الإنسان، إن السجانين يهينون الأسرى والأسيرات عن طريق تعريتهم تعرية كاملة، ويعتدون عليهم بالضرب.

كما أن الأسرى يحصلون –حسب التقرير- على كمية قليلة من الطعام لا تكفي حاجتهم، وغالبا ما تكون رديئة ومعدة من خضراوات أو فواكه فاسدة وتقدم في أوان متسخة.

ويؤكد التقرير أن الأسرى لا يخضعون للفحوص الطبية اللازمة، وأن الإهمال الطبي أدى إلى إصابات خطيرة وأضرار دائمة لدى الكثير منهم، مضيفا أن بعضهم لم يجر لهم فحص طبي شامل لمدة تفوق عشر سنوات.

وأضاف أن بعض الأسرى المرضى وصفت لهم أدوية دون أي فحوص طبية، مما أدى إلى مضاعفات كثيرة وصلت حد تهديد حياة بعضهم وموت آخرين.

وقال التقرير إن الأسرى يعانون في الحصول على إذن بزيارة طبيب خارج السجن أو إجراء عملية جراحية، مشيرا إلى أن ذوي الحاجات الخاصة منهم لا يسمح لهم باقتناء ما يعينهم على مرضهم، مثل الكراسي المتحركة، أو الأفرشة الطبية، أو غيرها.

جانب من الحضور في المؤتمر الصحفي للمركز (الجزيرة نت) 
عزل مع الفئران

وأورد تقرير مركز ميزان شكوكا في أن بعض الأسرى الذين أجريت لهم عمليات جراحية قد تم بتر أطراف لهم دون حاجة لذلك انتقاما منهم وعقابا لهم، وكذا شكوكا في حدوث عمليات مساومة وإغراء لبعضهم حيث عرض عليهم تقديم العلاج الكامل لهم، مقابل التعاون مع الاستخبارات الإسرائيلية داخل السجن وبعد الخروج منه.

وتحدث التقرير عن معاناة الأسرى جراء العزل في زنازين فردية صغيرة ومظلمة ومكتظة بالفئران والصراصير لفترات طويلة يعاملون فيها "كما تعامل الحيوانات المريضة التي تعزل كي لا تنقل مرضها للحيوانات الأخرى".

ويتابع التقرير أن "المعزول يتعرض لكل أشكال الإهانة والسباب له وللشعائر والرموز الدينية، إضافة إلى إزعاجه بالموسيقى الصاخبة لأوقات طويلة والطرق المستمر على باب زنزانته".

وترافق القيود الأسير المعزول كل وقت وحين –حسب التقرير- فيكون مقيدا اليدين أو الرجلين أو مقيدهما معًا، وأحيانا تقيد يداه خلف ظهره.

يشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز في سجونها نحو 11 ألف أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال.

المصدر : الجزيرة