طفلان في مركز لجوء بالعاصمة الفرنسية باريس (رويترز-أرشيف)
 
قالت وكالة حقوقية أوروبية إن كثيرا من الأطفال الذين يختفون من مراكز اللجوء في القارة سنويا، يقعون على الأرجح في براثن شبكات الاتجار بالبشر.
 
وعرض رئيس وكالة الحقوق الأساسية في الاتحاد الأوروبي مورتين كياروم الاثنين في بروكسل تقريرا جاء فيه أن هؤلاء يستغلون جنسيا ويباعون للراغبين في التبني أو يتاجر بأعضائهم، أو يستغلون في العمل.
 
وضرب التقرير مثالا بـ400 قاصر من أصل 1320 -أغلبهم أفارقة- وصلوا إلى مركز لاستقبال المهاجرين السريين في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية اختفوا عام 2008، وبـ50 طفلا كانوا في رعاية حكومية في إيرلندا اختفوا في السنوات الأخيرة، وهي جرائم تُتجاهل لقلة البيانات المتاحة حولها في تسع دول على الأقل من دول الاتحاد.
 
وحسب الوكالة ومقرها فيينا، فإن أحد الأسباب التي تعيق جهود مكافحة الاتجار بالأطفال أن السلطات كثيرا ما تعجز عن التعرف على الضحايا من الأطفال وتعاملهم كمجرمين ومومسات. ولا توجد في 50% من دول الاتحاد سياسة رسمية لإعفائهم من العقوبة، مما يعني أنهم قد يلاحقون جنائيا.
 
وعرض أحدث تقرير أممي عن الاتجار بالبشر أيضا أرقاما عن اختفاء الأطفال في بعض الدول الأوروبية، فقد اختفى 131 في رومانيا بين يناير/كانون الثاني ونوفمبر/تشرين الثاني 2008، وعرفت ألمانيا اختفاء 81 عام 2007.
 
ودعت الوكالة الحقوقية إلى إنشاء مراكز تختص في رعاية ضحايا شبكات الاتجار بالبشر من الصغار، وإلى تثبيت "أولوية رفاهية الأطفال أساسا عاما لقانون الاتحاد الأوروبي" وذلك "بعدم اعتقال الأطفال المشتبه في أنهم ضحايا" لشبكات الاتجار بالبشر.
 
كما أيدت مقترحا طرحته المفوضية الأوروبية في مارس/آذار الماضي يقضي بمناغمة تشريعات الدول الأعضاء وتقديم المساعدة والرعاية للضحايا، وهو مقترح ما زال لم يتبنّه مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يشكل مع البرلمان الأوروبي الذراع القانونية للتكتل.

المصدر : الألمانية