سبعة ملايين شخص من سكان السعودية البالغ 25 مليون نسمة، من الأجانب (الفرنسية-أرشيف)

أصدرت السعودية الاثنين قانونا لمكافحة الاتجار بالبشر، وقررت معاقبة كل من يقوم بالاتجار بالأشخاص بالسجن مدة لا تزيد على 15 سنة أو بغرامة لا تزيد على مليون ريال (226 ألف دولار). وجاء ذلك بعد انتقادات من الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية.
 
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي الدكتور عبد العزيز خوجة عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز، إن المجلس وافق على نظام مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص بعد النظر بقرار مجلس الشورى الصادر نهاية العام الماضي. 
 
ويقضي القانون أيضا بإنشاء هيئة لمكافحة الاتجار بالبشر، ومساعدة الضحايا على العودة إلى الوطن الأم أو البقاء في المملكة.
 
وأوضح الوزير السعودي أن من أبرز ملامح النظام أنه يحظر الاتجار بأي شخص بأي شكل من الأشكال، بما في ذلك إكراهه أو تهديده أو الاحتيال عليه أو خداعه أو خطفه أو استغلال الوظيفة أو النفوذ أو إساءة استعمال سلطة ما عليه أو استغلال ضعفه أو إعطاء مبالغ مالية أو مزايا أو تلقيها لنيل موافقة شخص له سيطرة على آخر من أجل الاعتداء الجنسي أو العمل أو الخدمة قسراً أو التسول أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد أو نزع الأعضاء أو إجراء تجارب طبية عليه.

وأكد أنه ستشدد العقوبات المنصوص عليها في هذا النظام في حالات إذا ارتكبت ضد امرأة أو أحد من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإذا ارتكبت ضد طفل حتى ولو لم يكن الجاني عالماً بكون المجني عليه طفلاً، وأيضا إذا كان مرتكبها زوجاً للمجني عليه أو أحد أصوله أو فروعه أو وليه أو كانت له سلطة عليه، إذا كان مرتكبها موظفاً من موظفي إنفاذ الأنظمة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت في العام الماضي إن السعودية ودولا خليجية أخرى هي قطر والكويت وسلطنة عمان من بين أسوأ الدول في تقاعسها عن مكافحة الاتجار بالبشر. ورفضت السعودية في السابق هذا الاتهام، مؤكدة أن مثل هذه التجارة تتعارض مع الشريعة الإسلامية والقانون المعمول به في البلاد.

وشكل العمال المغتربون منذ السبعينيات عصب اقتصاديات الدول العربية الخليجية مثل السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وذكرت جماعات حقوقية أن الكثير من هؤلاء العمال يتم استغلالهم من قبل التجار الذين يجلبونهم إلى المنطقة بوعود زائفة عن الأجور والمميزات، بينما لا يتمتعون إلا بحقوق ضئيلة ويعتمدون على أصحاب العمل أثناء إقامتهم في تلك الدول.

يشار إلى أن نحو سبعة ملايين شخص من سكان السعودية البالغ 25 مليون نسمة من الأجانب.

وأصدرت دول خليجية أخرى مثل سلطنة عمان والبحرين والإمارات قوانين لمكافحة الاتجار بالبشر.

المصدر : وكالات