قصة مولود في سجون الاحتلال
آخر تحديث: 2009/7/12 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/7/12 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/20 هـ

قصة مولود في سجون الاحتلال

يوسف ابن الأسيرة فاطمة الزق (الجزيرة نت)
ليس رجال المقاومة هم وحدهم من تمتلئ بهم سجون الاحتلال الإسرائيلي، فالنساء أيضا بل والأطفال يجدون طريقهم إليها، في مشهد يضع الكثير من علامات الاستفهام حول ما تروجه إسرائيل عن نفسها من أنها دولة ديمقراطية متحضرة.

الطفل يوسف واحد من النماذج المعبرة عن الواقع المؤلم، حيث ولدته أمه الأسيرة فاطمة الزق (42 عاما) داخل أحد سجون الاحتلال ليصبح أصغر أسير في العالم.
 
وخارج السجن تعيش بقية العائلة التي تضم محمد الزق وأولاده الثمانية في انتظار اكتمال شمل العائلة ورؤية الوليد الذي لم يروه حتى الآن إلا عبر الصور.

الأب أبو محمود يقول بكثير من الألم والمرارة "لقد تحدثت عن يوسف طويلاً ووصفته لكل من قابلني دون أن أراه إلا من خلال الصور التي تردني من داخل السجن على فترات متباعدة عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر".

ويحكي قصة أسر زوجته التي كانت ترافق شقيقتها وابنتها في رحلة علاج في مايو/أيام 2007، حيث اعتقلتهن قوات الاحتلال عند معبر بيت حانون ثم نقلتهن إلى سجن هشارون الإسرائيلي "بعد تحقيق طويل ومعاملة قاسية".

معاناة تطول
واعتقدت الأسرة أن الاعتقال ربما كان ناتجا عن لبس أو اشتباه في الأسماء وبالتالي لن يستمر طويلا، لكن الأمر طال حتى بعدما اكتشفت فاطمة أنها تحمل جنينا يتلمس طريقه إلى الحياة.

ويقول محمود إنه اعتقد في البداية أن حمل زوجته سيكون سببا في إطلاق سراحها، لكن العكس هو الذي حدث وكان حملها وسيلة لممارسة مزيد من الضغوط عليها حتى وضعت مولودها في ظروف صعبة بمستشفى مائير الإسرائيلي يوم 18 يناير/كانون الثاني 2008.

ولم تقتصر المأساة على الوليد يوسف وأمه فاطمة، حيث جاءت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة لتشرد الأب وبقية العائلة من منزلهم في مخيم جباليا للاجئين، شأنهم في ذلك شأن الآلاف من الغزيين.

وبات أبو محمود يضع آماله على ما يتردد حول صفقة تبادل الأسرى التي يجري الحديث عنها بين الفصائل الفلسطينية ودولة الاحتلال، ويقول "كلّي أمل بأن يتّفق على الصفقة قريباً كي أرى أم محمود إلى جانبي وأضمّ يوسف إلى أحضاني".

المصدر : الجزيرة

التعليقات