الصليب الأحمر: معاناة غزة مستمرة
آخر تحديث: 2009/7/1 الساعة 19:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أن نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2009/7/1 الساعة 19:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/7/9 هـ

الصليب الأحمر: معاناة غزة مستمرة

العدوان الإسرائيلي استهدف حتى المساجد (رويترز-أرشيف)

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن سكان قطاع غزة لا يزالون غير قادرين على أن يعيشوا حياة طبيعية "وهم ينزلقون في حفرة اليأس" وذلك رغم مضي ستة شهور على انتهاء العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل على القطاع.
 
وجاء في تقرير أعدته اللجنة التي تتخذ من جنيف مقرا بشأن الأوضاع في غزة، أن السكان يواجهون أكثر فأكثر معاناة حادة لتدبير أمور حياتهم وكسب لقمة العيش، في حين لا يتلقى المرضى ممن يعانون من أمراض خطيرة العلاج الضروي لحالاتهم.
 
وأوضح التقرير أن الآلاف من  سكان غزة الذين دُمرت بيوتهم وضاعت ممتلكاتهم منذ نصف عام، لا يزالون حتى الآن دون مأوى مناسب يحتمون فيه.
 
كما وصف القيود الصارمة المفروضة على مدى السنتين الماضيتين على حركة الأشخاص والسلع داخل غزة وخارجها، بأنها أحد الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تأزم الوضع في القطاع.
 
وذكر تقرير الصليب أن المبلغ الذي تعهدت البلدان المانحة بتخصيصه لعملية إعادة الإعمار وقدره حوالي 4.5 مليارات دولار، لن يجدي نفعا ما دامت مواد البناء وغيرها من المواد الأساسية لا تدخل إلى قطاع غزة.
 
وأفاد بأن البنى التحتية الأساسية لمرافق المياه والصرف الصحي لا تزال إلى حد بعيد غير كافية، إذ تُضخ يوميا كميات من مياه الصرف الصحي بحجم يعادل 28 مسبحا أولمبيا مباشرة في البحر المتوسط وهي غير معالجة تقريبا.
 
كما تعمل المستشفيات بصعوبة شديدة لأن الإجراءات المعقدة والبطيئة التي تفرضها إسرائيل على الواردات تبطئ من عملية تسلم الإمدادات الطبية الأساسية مثل المسكنات ومعدات تظهير صور الأشعة السينية. وقد أدت الإغلاقات المفروضة على غزة إلى تفاقم البطالة وتدهور الاقتصاد.
 
وقال رئيس البعثة الفرعية للجنة الدولية في القطاع أنطوان غراند، إن أفقر السكان بوجه خاص استنفدوا آليات مواجهة الصعاب وصاروا يضطرون في أغلب الأحيان إلى بيع ممتلكاتهم من أجل شراء ما يكفيهم من القوت.
 
وأضاف "سيكون لتردي مستويات المعيشة أثر سلبي على صحة السكان ورفاهيتهم على المدى الطويل. وأكثر الناس تعرضا للمعاناة هم الأطفال الذين يشكلون تقريبا أكثر من نصف عدد سكان غزة".
 
كثير من أهل غزة أصبحوا بلا مأوى (الفرنسية-أرشيف)
دعوة
ودعت اللجنة الدولية في تقريرها إلى رفع القيود المفروضة على حركة السكان والسلع.
 
وفي هذا الإطار قال غراند "من حق إسرائيل حماية سكانها من الهجمات، لكن هل يعني ذلك أن 1.5 مليون شخص من سكان غزة ليس لهم الحق في العيش حياة طبيعية؟".
 
وأشار التقرير إلى أن التدابير العاجلة في قطاع غزة شملت تخفيف القيود على الواردات من المعدات الطبية، والسماح بدخول مواد البناء مثل الإسمنت والحديد، ورفع القيود على الصادرات من غزة.
 
كما شملت إعادة فتح المعابر لتحسين تنقل الأشخاص والسلع داخل القطاع وخارجه، والسماح للمزارعين بالعبور إلى أراضيهم في المنطقة العازلة، وتأمين عبور الصيادين من جديد إلى المياه الأكثر عمقا.
 
وخلص تقرير اللجنة الدولية إلى أن العمل الإنساني لا يمكن أن يحل محل التدابير السياسية الصادقة واللازمة لإحداث التغييرات التي يطلبها سكان غزة.
 
وناشدت اللجنة الدول والسلطات السياسية والجماعات المسلحة المنظمة المعنية، أن تتخذ التدابير الضرورية لإعادة فتح قطاع غزة والحفاظ على حياة السكان  المدنيين وكرامتهم.
المصدر : الجزيرة

التعليقات