الأسير زيدات اتهم الاحتلال بإهماله طبيا (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
بعد ساعات من الإفراج عنه تدهورت الحالة الصحية للأسير الفلسطيني المفرج عنه من سجون الاحتلال فايز زيدات من بلدة بني نعيم، شرق مدينة الخليل بالضفة الغربية، ونقل إلى مستشفى بيت جالا ببيت لحم.
 
وكانت سلطات الاحتلال أفرجت الثلاثاء الماضي عن زيدات، بعد تدهور صحته نتيجة إصابته بمرض السرطان الذي يعاني منه منذ شهور، شريطة العودة إلى السجن إذا شفي من المرض.
 
وكانت الفحوصات الطبية أظهرت في فبراير/شباط الماضي إصابة زيدات بالسرطان، حيث نقل إلى مستشفى سجن الرملة، وفي حينه رفضت سلطات الاحتلال طلبا بالإفراج عنه نظرا لتدهور حالته الصحية، كما رفضت السماح لعائلته وأفراد أسرته المكونة من 16 فردا بزيارته.
 
إفراج مشروط
واتهم الأسير زيدات فور الإفراج عنه سلطات الاحتلال بإهماله طبيا وعدم تقديم العلاج اللازم له، موضحا أنه يعاني من سرطان في البنكرياس منذ عدة أشهر، ورغم ذلك بقي محبوسا مع باقي الأسرى.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن سلطات السجون كانت تنقله كلما تدهورت حالته الصحية إلى مستشفى السجن الذي لا يتوفر إلا على المهدئات فقط، مؤكدا أنه لم يعرض على أي جهة طبية متخصصة في مرض السرطان.
 
وقال إنه مكث الشهور الأخيرة من سجنه في مستشفى سجن الرملة، وفقد في عشرة أيام نحو 17 كلغ من وزنه، مما تسبب في تدهور سريع لحالته الصحية، معتبرا الإفراج عنه "محاولة من جانب الاحتلال لتبرئة نفسه من التقصير في علاجه".
 
الاحتلال منع عائلة زيدات من زيارته (الجزيرة نت)
وأضاف أن الإفراج عنه جاء بعد مناشدات وتحركات لكثير من الجهات الحقوقية والقانونية التي ضغطت على سلطات الاحتلال، موضحا أنه حكم عليه بالسجن 12 عاما وتم الإفراج عنه بعد مضي ثلاث سنوات منها.
 
ووصف فواز زيدات، الوضع الصحي لشقيقه بأنه صعب للغاية بعد تمكن السرطان من بعض أعضاء جسده الداخلية، مشيرا إلى أنه توجه إلى المستشفى في مدينة بيت لحم لإجراء الفحوصات اللازمة وتلقي العلاج اللازم بعد تدهور وضعه الصحي.
 
وأوضح أن قرار الإفراج عنه من قبل سلطات الاحتلال "مشروط بعدم دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وإعادته إلى السجن في حال شفائه من المرض الذي يعاني منه".
 
أسرى مرضى
وأكد وكيل وزارة الأسرى زياد أبو عين، أن أكثر من ألف أسير فلسطيني يعانون من وضع صحي متدهور، مضيفا أن عددا كبيرا منهم يقيمون في مستشفى سجن الرملة، في حين يعاني الباقون من قصور في العلاج.
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن أكثر من عشرة أسرى استشهدوا في السنوات الأخيرة، وأخرجوا رفاتا وليسوا أحياء، مشددا على أن قضية الأسير زيدات حظيت بحملة واسعة لإثارة قضيته وتأمين حريته.
 
وقال إن كلا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض ووزارة الشؤون المدنية ووزارة الأسرى والطواقم القانونية بذلوا جهودا عالية المستوى انتهت بالإفراج عنه، مضيفا أن الرئيس عباس تعهد بمتابعة قضيته وعلاجه.
 
وبدوره قال مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار، إن حالة زيدات هي الأخطر من بين 16 حالة إصابة بالسرطان بين الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، غير مستبعد أن يكون لقرب معتقل النقب الذي يقبعون فيه من مفاعل ديمونا جنوب إسرائيل دور في تزايد الإصابات.

المصدر : الجزيرة