ناجي البغوري (الجزيرة نت)
أكدت نقابة الصحفيين التونسيين أن عريضة سحب الثقة من مكتب النقابة على خلفية إصدار تقرير الحريات الصحفية شابتها "خروقات قانونية", محذرة من أن أي انقلاب عليها ستكون نتائجه كارثية.
 
وقال النقيب ناجي البغوري إن عدد التوقيعات على نص العريضة التي تم إيداعها يوم 26 مايو/أيار الماضي وصل لنحو 560, لكن بعد مراجعتها ثبت أن العدد مبالغ فيه وغير حقيقي, مشيرا إلى أن "أكثر من نصف الموقعين غير منخرطين أو ليس لهم أية علاقة بالنشاط الصحفي", بالإضافة إلى وجود توقيعات مكررة.

وأضاف البغوري أن ما تسمى بعريضة الإقالة أشرفت عليها الإدارة وتم انتزاع الإمضاءات تحت الضغط، وهو ما ثبت من خلال شكاوى عدد من الصحفيين اتصلوا بالنقابة وصرحوا بأنهم وقعوا مرغمين نظرا لظروف عملهم الهشة، كما أن بعض الموقعين أكدوا أنهم سيمدون النقابة بشهادات عن أشكال ضغط عليهم استخدمها مسؤولون بالمؤسسات الإعلامية.

وأشار البغوري إلى أن مسؤولي الصحف أنفسهم شهدوا بأنهم تعرضوا لضغوط منها التهديد بسحب الإشهار من أجل فرض التوقيع في مؤسساتهم.
 

"
البغوري:
ليس في مصلحة البلاد الترويج لصورة التضييق على حرية الصحافة والصحفيين وعلى هيكل شرعي ومكتب شرعي تم انتخابه في مؤتمر ديمقراطي بشهادة السلطة نفسها

"

انقلاب كارثي
وتوقع نقيب الصحفيين أن تكون آثار عملية الانقلاب -إذا نجحت- كارثية خاصة في ظرف حساس قبل أشهر قليلة من الانتخابات البرلمانية والرئاسية، حيث سيكون رسالة سلبية بأن هذا الاستحقاق سيجري في ظل الضغط على الصحافة والصحفيين.

واستطرد لهذا "ليس في مصلحة البلاد الترويج لصورة التضييق على حرية الصحافة والصحفيين وعلى هيكل شرعي ومكتب شرعي تم انتخابه في مؤتمر ديمقراطي بشهادة السلطة نفسها".

وأعرب ناجي البغوري عن أمنيته أن يقع تدخل من مستوى كبير لإيقاف الأعمال ضد النقابة باعتبار أن ما يجرى حاليا هو عمل يمكن النظر إليه على أنه يتم ضد التوجه العام ومجرد اجتهادات وتجاوزات شخصية من بعض الجهات الحكومية خارج إرادة الصحفيين. وتابع "سنواجه محاولات التشويش والإرباك بالقانون".
 
دعم واسع
وبخصوص ردود فعل المجتمع المدني في تونس، ذكر رئيس النقابة أن عددا من المراسلات والبيانات والزيارات سجّلت في مقر النقابة من العديد من المنظمات والمهنيّين وبعض النقابات إضافة إلى المساندة الدولية من منظمات عريقة.

وشدّد البغوري على أن الصحفيين التونسيين عبروا صراحة من خلال تواجدهم بمقر النقابة أو من خلال المراسلات والكتابات عن التفافهم حول النقابة والدفاع عن شرعية مكتبها، كما واجه الصحفيون الشبان التهديدات بشجاعة.

وردّا على اتهامه بممارسة التسييس، قال البغوري إنها تهمة ليس لها ما يسندها "فإذا كان الدفاع عن حق الصحفيين في حياة كريمة تليق بهم كنخبة، والتمسك بالقوانين لضمان حقوقهم والدفاع عن حرية الرأي والتعبير وأساسا حرية الصحافة كشرط أساسي لممارسة المهنة الصحفية وتسمية الأشياء بمسمياتها، في إشارة إلى النقائص والعراقيل، إذا كان ذلك سياسة فنحن نمارسها".

وتساءل لو أننا "نوهنا وأشدنا وقلنا إن كل شيء على ما يرام وزورنا الحقائق، هل كان سيتم توجيه هذا الاتهام الذي من السهل نعت غير الموالين به؟".

وذكر البغوري بأن مكتب جمعية الصحفيين السابق كان قد اتخذ مواقف سياسية واضحة في مسائل كبرى كالانتخابات الرئاسية ومع ذلك لم يتهم بالتسييس لأنّه كان مواليا، حسب تعبيره.

المصدر : قدس برس