عيد الصحافة بالعراق كان مناسبة للاحتجاج والمطالبة بالحقوق (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
يعاني آلاف الصحفيين في العراق محنا عديدة بسبب الصراعات التي تشهدها البلاد, ويصف العشرات منهم المحطات التلفزيونية والإذاعية وعشرات الصحف التي ولدت بعد الاحتلال بأنها تعبير عن الخلافات وليس عن فسحة الحرية في بلادهم.
 
ويقول سكرتير تحرير صحيفة العراق اليومية أحمد عبد الصاحب في محنة الصحافة العراقية التي احتفلت منذ أيام بعيدها المائة بعد الأربعين "نحن بهذه المناسبة التي نحتفل بها كل عام إنما نعيد استذكار الزملاء والأصدقاء الذين سقطوا مضرجين بدمائهم دون أن يكونوا طرفا في معركة من أي نوع كانت".
 
ويضيف للجزيرة نت "الصحفيون في العراق سواء من الجيل الأول أو الجيل الجديد من الشباب كلاهما محاصر بالمخاطر وكلاهما يخاف أن تطلق عليه رصاصة من قبل مجهول في أية لحظة وفي أية مناسبة".

من المنزل
من جهته يقول الصحفي المخضرم كمال عبد الكريم (72 عاما) إن "معظم الذين أعرفهم من الصحفيين سواء من أبناء جيلي أو من قدامى التلاميذ فضلوا العمل من داخل المنزل لأن التجوال ومقابلة المسؤولين أصبحا أمرا مستحيلا".
 
نحو 5000 صحفي يمارسون المهنة
حاليا بالعراق (الجزيرة نت)
ويضيف عبد الكريم في حديثه للجزيرة نت "هذا العدد الكبير من الصحف الذي يقال إنه يزيد عن 50 صحيفة يومية وأسبوعية، وهذا الانتشار الواسع النطاق في العراق لمحطات التلفزة والإذاعات ليس دليلا على الحرية الصحفية في العراق".
 
وبرر ذلك بأن "الصحفي العراقي ما زال ينتظر صدور قوانين تنظم مهنته وتوفر له الحماية من القتل ومن ملاحقة الحكومة ورجال الأمن الذين غالبا ما يعتدون على الصحفيين. وسائل الأعلام في العراق بهذه السعة هي دليل على كبر حجم الخلافات بين الفئات التي تحكم العراق وليست دليلا على الحرية كما يشاع".
 
القتل للتعريف
وتنظر الصحفية ملاك نور الدين من صحيفة الصباح الحكومية اليومية إلى محنة الصحافة في العراق من زاوية أخرى إذ تقول للجزيرة نت "المشكلة أن الجماعات المسلحة تريد التعريف بنفسها.. والوسيلة لتحقيق ذلك دائما هي قتل الصحفي الذي يثير اهتمام وسطه.. دم الصحفي هو وسيلة ربح لهذه التنظيمات المجرمة".
 
من جهته يطالب مندوب الأخبار التلفزيونية علي خزعل بإصدار قانون لحماية الصحافة والصحفيين "لتنظيم عملهم وتوفير الحماية لهم وسد الفجوة التي يعانون منها منذ ست سنوات وإلغاء عقوبتي ما يسمونه بالقذف والتشهير ضد الصحفي الذي يبحث عن الحقيقة دائما ومهما كانت".
 
ويرى نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي أن "مناسبة عيد الصحافة في العراق هي إعادة استعراض لسيرة من رحل من زملاء المهنة الذين بلغت أعدادهم حتى الآن 296 شهيدا" منذ سقوط بغداد عام 2003.  
 
ويضيف النقيب للجزيرة نت أن "أعداد الصحفيين في العراق منذ تأسيس نقابتهم على يد الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في عام 1958 بلغ  10 آلاف، أما عدد من يعملون فعليا في الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى حاليا فهو 4900".

المصدر : الجزيرة