الإجراءات الجديدة أتاحت للسجناء تبادل الأحاديث الجماعية (الفرنسية)

قال الجيش الأميركي إنه بدأ بتزويد الزنازين في معتقل غوانتانامو بخليج كوبا بخدمة القنوات التلفزيونية الفضائية ومطالعة بعض الصحف وممارسة بعض الألعاب الذهنية، وذلك لدفع اتهامات حقوقية ولمحامي معتقلين بأن سنوات العزلة في المعتقل تدفع المساجين نحو الجنون.
 
وقال القائد البحري جيف هايهورست الذي قاد الصحفيين في جولة أمس الأحد داخل المعتقل إن خططا وضعت قبل عامين لإضافة تلفزيونات وتسهيلات للترفية الجماعي.
 
وأوضح هايهورست الذي يعمل نائب قائد المعتقل، أن ثمانين سجينا أو نحو ذلك ممن قال إنهم يتميزون بـ"حسن السلوك" والذين يعيشون في مهاجع جماعية يملكون الآن فرصة مشاهدة قنوات فضائية والمفاضلة بين ثلاث قنوات رياضية وقناة الجزيرة باللغة الإنجليزية وقناة أخرى شرق أوسطية.
 
وأضاف أنه سيتم مد خدمة القنوات الفضائية إلى الزنازين التي تفرض عليها إجراءات أمنية متوسطة ومشددة في غضون شهر، مؤكدا أنهم يفحصون بشكل مكثف جدا كل القنوات "لضمان عدم وجود شيء يحرض الأفراد هنا".
 
وتم تهيئة "المعسكر 6" الذي تفرض عليه إجراءات أمنية متوسطة في الآونة الأخيرة للسماح لمجموعات السجناء بلعب كرة القدم معا في الخارج والتجمع على طاولات حديدية وسط معتقلهم.
 
"المعسكر 5"
بات يسمح للسجناء في "المعسكر 5" بالصلاة معا (رويترز-أرشيف)
في حين سمح للسجناء في "المعسكر 5" -الذي تفرض عليه إجراءات أمنية مشددة وهو مبنى خرساني به زنازين لا تتسع إلا لرجل واحد- بتناول وجبات جماعية بين الحين والآخر والجلوس على الأرض في أقفاص متجاورة في الهواء الطلق، ورغم وجود أسيجة تفصل بينهم فإنه يمكنهم تناول الوجبات الرئيسية والصلاة معا.
 
وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر منذ سنوات إن سجناء الزنازين التي لا تتسع إلا لرجل واحد بحاجة إلى مزيد من الفرص للتفاعل الاجتماعي والتنشيط الذهني، في حين يقول مراقبو حقوق الإنسان ومحامو السجناء إن سنوات العزلة في المعتقل سيئ الصيت تدفع المساجين نحو الجنون.
 
وبوسع السجناء الآن الاطلاع على الصحف وإن كانت تحت رقابة، والمفاضلة بين صحيفة يو أس توداي وصحيفتين تصدران باللغة العربية، كما يحضر البعض دروسا في العربية والبشتو والإنجليزية والفنون مرة أو مرتين أسبوعيا وهم موتوقون بالأغلال -غالبا- في كواحلهم.
 
كما يحصل السجناء الآن على أوراق للرسم وطباشير ملون وكتب أحاج وألغاز.
 
وأكد هايهورست أنه لأول مرة منذ عشرين شهرا تمر أربعة أيام كاملة دون تعرض الحراس لأي هجمات، إلا أن هذا الهدوء تلته أربع هجمات في يوم واحد تضمن مهاجمة الحراس بتوليفات من البول والبراز، وهو السلاح المتوفر بين معتقلي غوانتانامو.
 
وتقول وكالة رويترز إنه بينما تمكن الصحفيون من مشاهدة تسعة سجناء يتجاذبون أطراف الحديث ويشربون الماء دون أغلال ولكن تحت رقابة العديد من الحراس، فإن مساجين آخرين في "المعسكر 5" ذوي الإجراءات الأمنية المشددة لم يبد أنهم يشعرون بوضوح بمثل هذه التغييرات وصرخوا بوجه الصحفيين "كلكم مجرمون انصفوا".
 
وتأتي الإجراءات الأميركية الجديدة مع اقتراب الموعد الذي حدده الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق المعتقل الذي يضم نحو 240 شخصا في الأول من يناير/كانون الثاني المقبل.

المصدر : رويترز