معارضة تونس تندد باحتكار الإعلام
آخر تحديث: 2009/5/29 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/29 الساعة 17:36 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/4 هـ

معارضة تونس تندد باحتكار الإعلام

أحمد إبراهيم متصفحا جريدة الطريق الجديد الناطقة باسم حزبه (الفرنسية-أرشيف)

خميس بن بريّك-تونس
 
تشتكي أحزاب معارضة في تونس حاليا من سيطرة الحكومة على وسائل الإعلام، معتبرة أنّ هناك إقصاء مقصودا ضدّ مرشحيها، بينما تؤكد السلطة أنها حريصة على تحقيق مبدأ التكافؤ بين المرشحين.
 
وقال مرشّح حركة التجديد اليسارية للانتخابات الرئاسية أحمد إبراهيم إنّ "المناخ السياسي قبل الانتخابات لا ينبئ بأيّ خير" متسائلا "لماذا تعتبرني السلطة من المحرّمات؟ هل أنّ ترشحي يعتبر كفرا؟".
 
واعتبر في حديثه للجزيرة نت أنّ هناك حملة موجّهة ضدّه لإقصائه من السباق الرئاسي، قائلا إنّه "إذا ما واصلت السلطة سياسة الانغلاق فإن الانتخابات المقبلة ستكون إعادة مملة لسابقاتها" التي وصفها بأنها غير نزيهة.
 
وتنطلق في تونس الحملة الدعائية قبل أسبوعين من بدء الاقتراع، لكن المعارضة تقول إنّ الحزب الحاكم قد بدأها فعليا، كما تشير أن مدّة الدعاية المخصصة للانتخابات قصيرة جدا وغير كافية للتعريف ببرامجها للناخبين.
 
صور الرئيس
ويقول إبراهيم إنّ "الحزب الحاكم يسخر لنفسه كل وسائل الإعلام للدعاية (..) لقد بدؤوا بتعليق صور الرئيس في كل مكان، لكنه يمنعنا من الظهور في التلفزيون ويحجز صحفنا ولا يمكننا من الاجتماع في الفضاءات العمومية".
 
ويتابع "أنا أحمّل مسؤولية هذا الإقصاء للسلطة وأدعو إلى الرفع الفوري لكافة العراقيل التي تعطّل أنشطة الحزب وتقوّض فرص التكافؤ بين المرشحين، وأطالب بحقي كاملا في استغلال وسائل الإعلام كي يعرف الناس برامجي".
 
وبثّ التلفزيون الحكومي ووكالة الأنباء الحكومية في 22 مارس/آذار الماضي خبرين مقتضبين عن ترشح إبراهيم للانتخابات، لكنه اعتبر ذلك غير كافيا، قائلا إنّ "الإعلام يجب أن لا يفهم على أساس أنه صدقة من أيّ جهة وإنما هو مكسب للجميع".
 
وذكر بأن صحيفة الطريق الجديد لسان حال الحزب تعرضت –مؤخرا- إلى "حجب مقنع" لمنع الناس من الاطلاع على فحوى كلمته وهو يعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية.
 
أحمد بوعزيّ انتقد إقصاء الحكومة
لأحزاب المعارضة (الجزيرة نت)
وسائل شتى
من جهته، اعتبر العضو في المكتب التنفيذي للحزب الديمقراطي التقدمي أحمد بوعزيّ –الذي رشح زعيمه أحمد نجيب الشابي للانتخابات- أنّ "السلطة تستعمل وسائل شتى لمنع المعارضة من التواصل مع الجماهير ومع الرأي العام".
 
ويقول بوعزي للجزيرة نت إنّ "صحيفة الموقف الناطقة بلسان الحزب لا تتمتع بالدعم على الورق مثل بقية الصحف ولا تتمتع بالإشهار العمومي الذي تستعمله السلطة وسيلة تعاقب وتجازي بها الجرائد حسب درجة ولائها".
 
ويضيف "الصحف الأخرى لا تتحدّث عن الحزب إلا بما تمليه عليها وزارة الداخلية لتكيل له الاتهامات لإظهاره للرأي العام بصورة سلبية ولا تتحدّث عن نشاطه عندما تكتب عن الانتخابات أو عن نشاط الأحزاب".
 
واعتبر المسؤول بالحزب المعارض "أن وسائل الإعلام السمعية والبصرية تغيّب الحزب الديمقراطي التقدميّ عن قصد ولا تستدعيه إلى برامجها الحوارية التي تستضيف ممثلي الأحزاب الموالية للسلطة".
 
لا تضييقات
في المقابل، يرى النائب البرلماني هشام الحاجي وعضو المكتب السياسي بحزب الوحدة الشعبية أنّ حزبه –الذي رشح زعيمه محمد بوشيحة للرئاسيات- لا يشكو من تضييقات ويجد انفتاحا من قبل وسائل الإعلام على أخباره ومواقفه وأن صحيفة الحزب تتمتع بالإشهار والدعم، على حدّ قوله.
 
هشام الحاجي قال إن حزبه لا يشكو
 من تضييقات (الجزيرة نت)
لكنه أكد على ضرورة أن تكون هناك مساواة تامّة بين كل الأحزاب السياسية فيما يتعلق بالنفاذ إلى وسائل الإعلام العمومية وفيما يتصل بالتمتع بالدعم العمومي للصحف.
 
وتقول المصادر الرسمية إنّ حرية التعبير متاحة بصفة متكافئة بين جميع الأحزاب السياسية التي تتمتع بصحفها وتنشر ما يحلو لها من انتقادات دون أي رقابة.
 
وتصدر بالبلاد سبع صحف لأحزاب معارضة هي الموقف والطريق الجديد والوحدة ومواطنون والمستقبل والأفق والوطن.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات