إسرائيل تجدد الاعتقال الإداري لأسير فلسطيني للمرة العاشرة
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/27 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1430/6/3 هـ

إسرائيل تجدد الاعتقال الإداري لأسير فلسطيني للمرة العاشرة

سجن النقب الصحراوي يعج بعشرات الأسرى المعتقلين إداريا (الجزيرة نت-أرشيف)

ذكر بيان صادر عن جمعية نادي الأسير الفلسطيني أن سجون الاحتلال الإسرائيلي تضم ما يقارب 600 أسير يتم احتجازهم تحت مسمى الاعتقال الإداري دون أن يوجه لأي منهم اتهام، وكثير منهم أمضى سنوات داخل السجن، ومن هؤلاء الأسير خالد الكعبي الذي دخل عامه الخامس في الاعتقال الإداري.
 
وقال البيان إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي جددت الاعتقال الإداري للأسير الكعبي (38 عاما) -من مخيم بلاطة- للمرة العاشرة على التوالي، حيث يحضر الكعبي في كل مرة محاكمة صورية لا يكون لمحامي الدفاع أو القاضي أي دور فيها سوى التواجد وتنفيذ ما توصي به المخابرات السرية تحت حجج التقارير السرية.
 
وأوضحت شقيقة الأسير أن والدها البالغ 74 عاما أصيب بجلطة في الدماغ بعد أن جددت سلطات الاحتلال سجن ابنه في المرة السابقة، وأن والدتها تزور شقيقها الأسير بانتظام في سجن النقب رغم بعد المسافة وصعوبة المشي بالنسبة إليها، وفوق ذلك تواجه الأسرة -المؤلفة من عشرة إخوة- ضائقة مادية كبيرة. لكن "ذلك يهون، لأن فلسطين لنا وهذا ثمن قليل لمن يريد وطنا".
 
وذكر البيان -الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن الأسير الكعبي أعلن إضرابه عن الطعام بعد صدور قرار التمديد، وأنه وجه رسالة لنادي الأسير طالب فيها المجتمع الدولي بالعمل على إنهاء معاناة عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في الاعتقال الإداري، "لأن ذلك يعد مخالفا للقوانين الدولية التي كفلت محاكمة عادلة للأسرى في السجون".
 
"
القانون الإسرائيلي يمنح للقائد العسكري صلاحية إجراء أي تعديلات على الأوامر العسكرية المتعلقة بالاعتقال الإداري بما يتلاءم والضرورة العسكرية، دون الأخذ بالحسبان أي معايير دولية لها علاقة بحقوق المعتقلين
"
بيانات سرية
في السياق نقل البيان عن رئيس نادي الأسير قدورة فارس أن الاعتقال الإداري هو اعتقال من دون تهمة أو محاكمة، يعتمد على ملف سري، وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة حيث يستصدر أمر إداري لفترة أقصاها ستة أشهر في كل أمر اعتقال قابلة للتجديد بالاستئناف.

وأضاف فارس أن القانون الإسرائيلي "يمنح للقائد العسكري صلاحية إجراء أي تعديلات على الأوامر العسكرية المتعلقة بالاعتقال الإداري بما يتلاءم والضرورة العسكرية، دون الأخذ في الحسبان أي معايير دولية لها علاقة بحقوق المعتقلين".

كما أوضح مدير الدائرة القانونية لنادي الأسير المحامي جاد قضماني أن القائد العسكري الإسرائيلي يستند في حالات الاعتقال الإداري على مواد سرية تدعي السلطات عدم جواز كشفها حفاظا على سلامة مصادرها، أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول عليها.
 
وأشار إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية أقرت إمكانية عدم كشف هذه البيانات وعدم إلزام السلطة باحترام حق المشتبه به بالحصول على إجراءات محاكمة عادلة بما يعد انتهاكا لحق المعتقل الإداري في إبلاغه عن سبب اعتقاله، وأكد أن اتفاقية جنيف الرابعة لا تتحدث مطلقا عن الصلاحية باستخدام مواد سرية لإثبات خطورة الشخص.
 
بدوره استنكر مدير نادي الأسير في نابلس رائد عامر تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق الأسير الكعبي، الذي يعد انتهاكا للقانون الدولي، مؤكدا أن النادي سيقدم استئنافا له في الأيام القادمة وسيتوجه لمحكمه العدل العليا من أجل طرح قضيته قانونيا للإفراج عنه.
 
وحث عامر المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل من أجل إيقاف سياستها القمعية وإلزامها بالقوانين الدولية الخاصة بحقوق الأسرى.
المصدر : الجزيرة

التعليقات