فلسطينيون يتظاهرون للمطالبة بإطلاق أقربائهم من المعتقلات الإسرائيلية (الأوروبية-أرشيف)

قال الأسير السابق والباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر عوني فروانة إن السجون السرية سمة من سمات الاحتلال الإسرائيلي، حيث يحتجز المئات من المفقودين الفلسطينيين والعرب منذ عقود، ودعا المؤسسات الدولية إلى الضغط على إسرائيل للسماح لها بزيارة هذه السجون والاطلاع على أوضاع المحتجزين فيها.
 
وأوضح فراونة أن هناك العديد من العائلات الفلسطينية واللبنانية والأردنية التي تقدمت بشكاوى حول اختفاء أبنائها واتضح بعد ذلك أن هؤلاء مسجونون فيما يعرف بسجون الاحتلال السرية ومن ضمنها السجن رقم "1391" رغم أن سلطات الاحتلال تنفي احتجاز هؤلاء المفقودين وتنكر معرفتها مصيرهم.
 
وأكد فروانة أن ثمة أوجه تشابه كبيرة بين معتقل غوانتانامو الأميركي والسجن "1391" الذي بات يُعرف بغوانتانامو الإسرائيلي، لاسيما فيما يتصل بالعديد من علامات الاستفهام القانونية والقضائية حول المعسكرين وما يجري بداخلهما من انتهاكات جسيمة من حيث الظروف والمعاملة والتجاوزات الخطيرة لأبسط حقوق الإنسان.
 
وتحدثت تقارير إسرائيلية أوائل الشهر الجاري عن أن القائم بأعمال المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية شاي نيتسان مثَّل أمام لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب، وادعى أن إسرائيل أوقفت استخدام المعتقل 1391 في عام 2006، واعتبر فراونة أن هذه التقارير تعد إقرارا إسرائيليا بأن هذا السجن كان قائما بالفعل وبشكل سري مما يفتح الباب لوجود سجون وأقسام سرية أخرى.
 
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد تحدثت في منتصف يوليو/تموز 2007 عن أسرى في السجون الإسرائيلية بأسماء مزيفة غير يحتجزون بشكل سري في ظروف غامضة.
 
وقال فروانة إنه رغم أن الصحيفة تحدثت عن سجناء إسرائيليين، فإن الكشف عن سجون سرية وظروف اعتقال سرية، يؤكد صحة اعتقادنا اختفاء أعداد كبيرة من أسرانا في سجون الاحتلال، في ظروف سرية أيضًا ومما يؤكد ذلك شهادات العشرات من المعتقلين الفلسطينيين والعرب.
 
وفي وقت سابق أعربت منظمات دولية عديدة عن تخوفها من أن إسرائيل تؤجر مثل هذه السجون السرية لدول أخرى، وبالتحديد الولايات المتحدة الأميركية بعيد احتلالها للعراق، وقد أكدت  تقارير حقوقية عراقية وجود سجون سرية في العراق، واختفاء معتقلين عراقيين ربما يكونون في تلك السجون داخل العراق أو خارجها.

المصدر : الجزيرة