حقوق الإنسان تفرض نفسها بانتخابات إيران
آخر تحديث: 2009/5/22 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/22 الساعة 17:54 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/28 هـ

حقوق الإنسان تفرض نفسها بانتخابات إيران

 حسين موسوي قال إن هناك انسجاما بين الإسلام ومبادئ حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي-طهران
 
أدرج ملف حقوق الإنسان على بساط البحث الانتخابي في إيران, خاصة مع إعلان المرشح لانتخابات الرئاسة مير حسين موسوي بيانا بهذا الشأن ضمن حملته, فيما رأى حقوقيون أن ذلك الإعلان مجرد شعارات انتخابية.
 
وتحدث موسوي عن نيته بناء إطار مؤسساتي تابع لرئاسة الجمهورية يعنى بمسألة حقوق الإنسان. وأكد في بيان على الانسجام بين تعاليم الإسلام كدين والمبادئ العريضة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
 
كما تضمن بيان موسوي مجموعة من الوعود، من أبرزها احترام الخصوصيات الفردية وضمان حرية التعبير والتجمع وإنصاف الأقليات سياسيا والدفاع عن حقوق المرأة ومنع كل أشكال التعذيب.
 
لكن الناشط الحقوقي المحامي ناصر زرافشان رأى أن تحسين وضعية حقوق الإنسان يتجاوز شخص ورغبة رئيس الجمهورية ويحتاج إلى تغييرات جذرية في بنية المؤسسات ذات العلاقة.
 
شعارات
ناصر زرافشان وصف طرح قضية حقوق الإنسان بالحملات الانتخابية بالجيد (الجزيرة نت)
ويصف زرافشان طرح قضية حقوق الإنسان للنقاش العام بالأمر الجيد، لكنه يعتقد أن بيان المرشح موسوي لا يتجاوز الشعارات الانتخابية التي تنتهي مدتها مع انتهاء الانتخابات.
 
وطالب زرافشان -الذي قضى عقوبة بالسجن على خلفية اتهام بإفشاء أسرار الدولة في قضية القتل المتسلسل التي طالت مثقفين إيرانيين- موسوي بإعلان موقفه صراحة من واقعة إعدام عدد من السجناء السياسيين في عقد الثمانينيات من القرن الماضي قبل أن يقدم بيانه المتعلق بحقوق الإنسان.
 
وكان موسوي وقتها يشغل منصب رئيس الوزراء. وأضاف زرافشان أن "الأسئلة مازالت مطروحة إلى الآن حول دوره فيما جرى".
 
وزارة للحقوق
من جانبه قدم مركز المدافعين عن حقوق الإنسان -أغلقته الحكومة مؤخرا- للمرشحين الأربعة لانتخابات الرئاسة الإيرانية مقترحا بإدراج تشكيل وزارة لحقوق الإنسان ضمن برامجهم.
 
وقال بيان للمركز إن "من بين القضايا الحقوقية المقلقة في إيران وجود انتهاكات لحقوق المواطنين من قبل مؤسسات حكومية".
 
واعتبر عضو المركز محمد سيف زاده أن من شأن ذلك أن يجعل من الحديث بشأن حقوق الإنسان قضية عامة ومطروحة للنقاش العلني.
 
ويوضح سيف زاده أن وجود وزير لهذا الغرض "يجعله مسؤولا أمام مجلس الشورى، وإذا كان المجلس منتخبا برأي الناس وكذلك رئيس الجمهورية فمعنى ذلك أن إيجاد وزارة تعنى بقضايا حقوق الإنسان سيكون مؤثرا في  إحراز خطوات متقدمة على هذا الصعيد".
 
كما أشار إلى وجود قضايا حقوقية يجب أن تحل، ومنها قضايا الطلبة والعمال والمعتقلين السياسيين وقضايا المرأة. ويؤكد زاده أن الحكومة الإيرانية لا تملك خيارا سوى السعي لتحسين حقوق الإنسان، ودون ذلك ستكون هي الخاسر الأول.
المصدر : الجزيرة

التعليقات