هيومن رايتس ووتش اتهمت الشركة باستغلال العمال (الجزيرة)

أعربت شركة التطوير والاستثمار السياحي الإماراتية عن أسفها حيال مضمون تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش تحدث عن انتهاك حقوق العمال في مشروع جزيرة السعديات التابعة لإمارة أبو ظبي. ووصفت الشركة ذلك التقرير بأنه ينطوي على مزاعم مضللة وباطلة.

وكانت المنظمة اتهمت في تقريرها الشركة باستغلال العمال، وتحدثت عن أوضاع مزرية يعيشها الآف العمال الأجانب في مشروع جزيرة السعديات الذي تصل كلفته إلى 27 مليار دولار.
 
وقال مراسل الجزيرة في الإمارات محمود حمدان إن الاتهامات الواردة في تقرير المنظمة أثارت حفيظة الإماراتيين على أعلى المستويات، حيث وصفت الحكومة الإماراتية التقرير بأنه يفتقد المصداقية والدقة والشفافية ويميل إلى التعميم بصورة تعسفية، متجاهلا الجهود التي بذلتها الحكومة خلال السنوات الماضية لتحسين أوضاع العمال في الإمارات وصون حقوقهم.

تشكيك واستهجان
من جهتها شككت الشركة الإماراتية في المنهجية التي تناولت بها المنظمة تقريرها الحقوقي، مشيرة إلى أنه تضمن مزاعم كاذبة.

وقال مدير العلاقات العامة بالشركة باسم تركاوي إن شركته عملت جاهدة للتعاون مع المنظمة خلال الفترة الماضية، لكنها فوجئت بالتقرير الذي ينطوي على ادعاءات غير موثقة بأي معلومات دقيقة تثبت كيفية التوصل إلى النتائج المذكورة.
 
لكن مسؤول مشروع حماية المدنيين في المنظمة عبد الرحيم صابر أكد أن استغلال العمال مستمر، حيث تقوم وكالات توظيف باستقدام العمال من بنغلاديش والهند وغيرها بوعود كاذبة.
 
عمال آسيويون في موقع بناء بإمارة دبي (الفرنسية-ارشيف)
ديون وأجور

وقالت هيومن رايتس ووتش -ومقرها نيويورك- في تقريرها "تحركت دولة الإمارات العربية المتحدة في السنوات الأخيرة لتحسين ظروف السكن وضمان دفع الرواتب في حينها، ومع ذلك فما زال كثير من الانتهاكات العمالية شائعا".

ويشير تقرير المنظمة إلى جزيرة السعديات التي يخطط لأن تصبح "الحي الثقافي" للعاصمة أبو ظبي ومن المقرر أن يفتتح كل من متحف اللوفر الفرنسي ومتحف غوغنهايم بنيويورك فرعا هناك، بالإضافة إلى متحف زايد الوطني.
 
ويوثق التقرير "حلقة من الانتهاكات تترك العمال المهاجرين غارقين في الديون ويحصلون على أجور ضعيفة وغير قادرين على الدفاع عن حقوقهم أو حتى ترك العمل".

وأضاف أنه "يكون على العمال الاختيار بين ترك العمل وهم لم يسددوا بعد آلاف الدولارات على شكل رسوم غير قانونية للتوظيف، وبين الاستمرار في العمل في ظروف تتسم بالاستغلال، ويشكون كلهم تقريبا من انخفاض الأجور وتدني الرعاية الصحية".

المصدر : الجزيرة + وكالات