إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض المحرم دوليا ضد الفلسطينيين في غزة (الأوروبية-أرشيف)

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة نتائج التحقيق التي توصلت إليها السلطات العسكرية الإسرائيلية المتعلقة بسلوك قوات الاحتلال أثناء العدوان الأخير على قطاع غزة.

واعتبر المركز في بيان خاص حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن هذه النتائج تهدف إلى إضفاء الشرعية على الجرائم التي ارتكبت في القطاع وحماية مرتكبيها من العدالة.

وبينما تذكر نتائج التحقيقات الإسرائيلية أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في العدوان يبلغ 1166 فلسطينيا، بينهم 295 مدنيا و709 مسلحين، أكدت نتائج تحقيقات أجراها المركز أن عدد الشهداء الفلسطينيين بلغ 1413، بينهم 1177 مدنيا، أي ما يعادل 83% من ضحايا العدوان.

وأشارت نتائج المركز إلى أن آلة الحرب الإسرائيلية استهدفت تدمير الممتلكات المدنية في القطاع على نطاق واسع، ومن بينها 20 ألف منزل و1500 مصنع وورشة صناعية، وتجريف 6696 دونما من الأراضي الزراعية.

83% من شهداء العدوان على غزة
من المدنيين (رويترز-أرشيف)
كما خلصت تحقيقات المركز إلى أن العديد من الأفعال التي ارتكبتها قوات الاحتلال في القطاع ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، والمخالفات الجسيمة لاتفاقيات جنيف، وتشمل جرائم القتل العمد، والتدمير واسع النطاق للممتلكات على نحو لا تبرره الضرورة العسكرية، واستخدام الدروع البشرية، وشن هجمات عشوائية، واستخدام وسائل وأساليب الحرب غير المشروعة، بما في ذلك استخدام الفوسفور الأبيض والقذائف المسمارية في المناطق المكتظة بالسكان.

وشدد المركز على أن هذه "الجرائم" ذات خطورة قصوى، وأنها انتهاكات للقانون الدولي العرقي، ومندَّدٌ بها على المستوى العالمي، مطالبا بإنصاف قضائي عادل وتعزيز سيادة القانون وعدم حرمان المدنيين من الحماية التي هي حق من حقوقهم.

كما دعا المركز المجتمع الدولي إلى التدخل من أجل ضمان احترام القانون، حيث ينطبق القانون الدولي "على جميع الدول وفي كل الأوقات دون وجود أي استثناء".

المصدر : الجزيرة