سلطات الاحتلال أحالت حياة الأسرى وذويهم لسلسلة من المعاناة المتفاقمة (رويترز-أرشيف)


أصدرت منظمة أصدقاء الإنسان الدولية أمس الخميس تقريرا عن أقدم الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أشارت فيه إلى أن عملية الزج في غياهب السجون لمجموعة من الأسرى الفلسطينيين لعقود، ومحاولة تغييبهم عن مجتمعهم، قد فرضت على هؤلاء الأسرى وعلى ذويهم تجارب معاناة مريرة في غياب الحقوق والعدالة.

وقالت المنظمة في تقريرها إن قوات الاحتلال تسعى من خلال سياسة إصدار الأحكام الطويلة بحق المئات من الأسرى الفلسطينيين إلى إضعاف روح المجتمع الفلسطيني والحيلولة دون المضي للمطالبة بحقوقه.

وتضمن التقرير أسماء 12 أسير فلسطينيا وعربيا، أمضوا مددا تتراوح بين (24) و(31) عاما، وهم معزولون عن العالم الخارجي، وبعضهم لم يُسمح له برؤية ذويه منذ أعوام.

وساقت المنظمة في تقريرها سطورا من حياة هؤلاء الأسرى وكيفية اعتقالهم، من خلال شهادات ذويهم، ووصفا للظروف المأساوية التي يجبر الأسرى على العيش في ظلها داخل زنازين السجون، وما تكابده العائلات من مشاق.

وسردت بعض قصص الوفاء الذي تبديه زوجات المعتقلين لعائلاتهن، وكيف أن الكثير منهن قضين سني أعمارهن يربين أبناءهن ينتظرن عودة الزوج.

وعن الحالة الصحية للأسرى الفلسطينيين عامة يؤكد التقرير أن الكثيرين منهم يعانون من أمراض ويتعرضون للإهمال الطبي ولا يحصلون إلا على رعاية طبية منقوصة. ووصف التقرير مشاعر الأسرى وعائلاتهم عند حدوث فرح أو ترح لدى العائلة، حيث تتجدد الأحزان في كل حال بسبب تغييب الأسير.

وحسب ما جاء في التقرير مضى على اعتقال الأسير نائل البرغوثي أكثر من 31 عاما، حيث اعتقل في 4/4/1978 وهو من مدينة رام الله، وكذلك الأمر بالنسبة للأسير فخري البرغوثي الذي اعتقل في يونيو/ حزيران من نفس العام.

ووفقا للتقرير يعد الأسير بشر المقت الأحدث أسرا من بين الأسرى الذين تضمنهم التقرير، وقد اعتقل بتاريخ 11/8/1985.

المصدر : الجزيرة